اكتشاف بصري غير مسبوق لدى أسماك أعماق البحر
كشفت دراسة علمية حديثة عن رصد نوع جديد من الخلايا البصرية لدى بعض أسماك أعماق البحار، يجمع بين خصائص الخلايا العصوية المسؤولة عن الرؤية في الإضاءة الخافتة، والخلايا المخروطية المرتبطة برؤية الألوان، ما يفتح الباب أمام إعادة تقييم الفهم التقليدي لآلية الإبصار لدى الفقاريات.
أظهرت الدراسة المنشورة في مجلة Science Advances أن الفصل الصارم بين نوعي المستقبلات الضوئية في شبكية العين ليس قاعدة ثابتة كما ورد في كتب علم الأحياء لعقود طويلة.
ورصد الباحثون هذه الخلايا "الهجينة" في يرقات ثلاثة أنواع من الأسماك في البحر الأحمر، من بينها سمكة الفأس وسمكة الفانوس وسمكة فينشيغويرا المضيئة، وتبيّن أن إحدى هذه الأنواع تحتفظ بالخلايا الجديدة طوال حياتها، بينما تتحول الأنواع الأخرى إلى النمط البصري التقليدي عند البلوغ.
وأوضحت الباحثة ليلي فوج، من جامعة هلسنكي أن هذه الخلايا تمتلك شكلا يشبه العصويات وقدرة عالية على التقاط الضوء، لكنها في الوقت نفسه تعتمد آليات جزيئية ترتبط بالخلايا المخروطية، ما يمنحها وظائف مزدوجة تتلاءم مع بيئات الإضاءة الشديدة الضعف في الأعماق.
من جانبه، أشار فابيو كورتيسي من جامعة كوينزلاند إلى أن هذا الاكتشاف يعكس مرونة الأنظمة البيولوجية، وقد يمهد لاكتشاف أنماط بصرية مشابهة لدى كائنات أخرى.



