رحيل"صوت فلسطين" ليلى شهيد في باريس عقب تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي
رحلت عن عالمنا اليوم الأربعاء، الدبلوماسية الفلسطينية السابقة ليلى شهيد، عن عمر ناهز 76 عامًا، داخل منزلها في بلدة ليك جنوب فرنسا، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة لوموند عن أفراد من عائلتها.

وفاة الدبلوماسية الفلسطينية السابقة ليلى شهيد
ووفقًا للمصدر ذاته، فإن الراحلة كانت تعاني منذ سنوات من مرض عضال، قبل أن تقدم على إنهاء حياتها، في ظل معاناة صحية ونفسية استمرت لفترة طويلة.
وأشارت التقارير إلى أن خبر وفاتها أثار حالة من الحزن في الأوساط السياسية والثقافية الفلسطينية والعربية.
مسيرة دبلوماسية حافلة بالعطاء
بدأت ليلى شهيد مشوارها الدبلوماسي عام 1993، حيث عملت في عدة دول أوروبية، من بينها أيرلندا وهولندا والدنمارك، قبل أن تستقر في باريس كمندوبة عامة لفلسطين حتى عام 2006.
وبعد ذلك، واصلت نشاطها السياسي والدبلوماسي من خلال تمثيل فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث لعبت دورًا محوريًا في نقل صوت القضية الفلسطينية إلى المحافل الدولية.
وطوال مسيرتها، عُرفت ليلى شهيد بقدرتها العالية على التواصل، خاصة باللغة الفرنسية، ما جعلها من أبرز الوجوه الفلسطينية في الإعلام الأوروبي.
كما شاركت في العديد من الندوات والمؤتمرات الأكاديمية داخل كبرى الجامعات، مسلطة الضوء على مختلف أبعاد القضية الفلسطينية، وفق ما ذكرت وكالة معا.
النشأة والجذور العائلية
وُلدت ليلى شهيد في لبنان في 13 يوليو عام 1949، بعد أشهر قليلة من النكبة الفلسطينية.
وهي ابنة سيرين الحسيني، إحدى الشخصيات البارزة في الحركة الوطنية الفلسطينية، والتي نُفيت إلى لبنان منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
تنتمي الراحلة إلى عائلة مقدسية عريقة ذات حضور سياسي وتاريخي بارز في القدس، فقد تولى جدها رئاسة بلدية القدس في مطلع القرن العشرين، كما شغل جدها الأكبر منصب نائب في البرلمان العثماني، ما يعكس عمق الجذور السياسية للعائلة.
وعلى الصعيد الشخصي، كانت ليلى شهيد زوجة للكاتب والروائي المغربي المعروف محمد برادة، وشكّلت معه ثنائيًا ثقافيًا وفكريًا بارزًا في الساحة العربية.
وقد جمع بينهما اهتمام مشترك بالأدب والفكر والقضايا الإنسانية، ما انعكس على حضورهما المؤثر في المشهد الثقافي.





