رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شطب الوظائف والتقاعد المبكر.. تفاصيل خطة فولكس فاجن لتوفير 60 مليار يورو

خطة فولكس فاجن لتوفير
خطة فولكس فاجن لتوفير 60 مليار يورو

أفاد تقرير صحفي أن مجموعة فولكس فاجن، العملاق الألماني في صناعة السيارات، تعتزم تنفيذ برنامج تقشف شامل بقيمة تقارب 60 مليار يورو، في خطوة تهدف إلى تعزيز الكفاءة المالية لمواجهة تباطؤ المبيعات العالمية، خاصة في الأسواق الكبرى مثل الصين، إضافة إلى الرسوم الجمركية الأمريكية التي أثرت على أرباح المجموعة.

أسباب برنامج التقشف

ذكرت المجلة أن البرنامج الجديد يأتي نتيجة جهود التقشف السابقة التي لم تعد كافية لمواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية. ويشمل البرنامج احتمال إغلاق بعض المصانع وتنفيذ مزيد من شطب الوظائف، بما يتجاوز الـ35 ألف وظيفة التي تم الإعلان عنها سابقًا في إطار إعادة الهيكلة السابقة، غير أن التفاصيل الدقيقة لم تُكشف بعد.

وأوضح متحدث باسم فولكس فاجن أن برامج التوفير الجارية بالفعل حققت وفورات مالية كبيرة بمبالغ تتألف من أرقام مزدوجة من مليارات اليوروهات، مشيرًا إلى أن الشركة استطاعت امتصاص تأثير الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة والبقاء على المسار الصحيح ماليًا.

ومن المقرر أن يقدم الرئيس التنفيذي للمجموعة، أوليفر بلومه، تقييماً مرحليًا في 10 مارس المقبل خلال المؤتمر الصحفي السنوي، لتوضيح تفاصيل برنامج التقشف والتدابير المصاحبة له.

رد فعل مجلس العمال

على صعيد آخر، جاء رد مجلس العمال الألماني على التقرير أكثر وضوحًا، إذ أشار إلى أن المقال يبدو وكأنه وصف لحالة برامج الكفاءة المستمرة منذ فترة طويلة.

وأكدت رئيسة مجلس العمال، دانييلا كافالو، معارضتها لإغلاق أي مصنع تابع للشركة، قائلة:
"لن يكون هناك إغلاق مصانع في وجودنا."

وأضافت كافالو أن الشركة والنقابة توصلا بالفعل في نهاية 2024، من خلال تسوية ديسمبر، إلى برنامج إعادة هيكلة يركز على شطب 35 ألف وظيفة بحلول عام 2030، مع استبعاد إغلاق المصانع أو الفصل لأسباب تتعلق بظروف التشغيل. وأوضحت أن شطب الوظائف سيتم أساسًا من خلال التقاعد الجزئي، التقاعد المبكر، وتعويضات نهاية الخدمة، بما يحافظ على حقوق الموظفين ويقلل التأثير الاجتماعي لإجراءات التقشف.

استراتيجيات فولكس فاجن لمواجهة الضغوط

يأتي برنامج التقشف ضمن استراتيجية فولكس فاجن لتعزيز القدرة التنافسية وتقليل التأثيرات السلبية على الموظفين في ظل تباطؤ نمو المبيعات العالمية وارتفاع التكاليف التشغيلية. وتشمل هذه الاستراتيجية تحسين الكفاءة التشغيلية في المصانع، وإعادة هيكلة بعض خطوط الإنتاج، ومواصلة الاستثمار في تقنيات السيارات الكهربائية والتكنولوجيات الحديثة التي تضمن استمرار ريادة المجموعة في الأسواق العالمية.

وأكدت فولكس فاجن على أن برامج التوفير السابقة والبرنامج الحالي جزء من خطة طويلة الأجل تهدف إلى حماية أعمال الشركة وتعزيز مرونتها المالية، مع مراعاة مصالح الموظفين وعدم المساس بإغلاق المصانع أو التسريح لأسباب تشغيلية مباشرة.

تأثير التحديات العالمية

يشير محللون إلى أن مجموعة فولكس فاجن تواجه تحديات مزدوجة على الصعيد الدولي: تراجع المبيعات في السوق الصينية، وفرض الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، مما يزيد الضغط على إدارة المجموعة لاتخاذ إجراءات تقشف فعالة. وبرنامج 60 مليار يورو يُعد أكبر خطة توفير على مستوى الشركة منذ سنوات، ويعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الألماني في ظل التحولات الاقتصادية العالمية والتحول نحو السيارات الكهربائية.

بهذه الخطوة، تؤكد فولكس فاجن التزامها بالحفاظ على موقعها كأحد عمالقة صناعة السيارات العالمية، مع السعي لتحقيق التوازن بين الاستدامة المالية واستقرار القوى العاملة، واستمرار الابتكار في مجال السيارات الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة.

تم نسخ الرابط