تعديل قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز النمو الاقتصادي.. تفاصيل
وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الصادر بالقانون رقم 152 لسنة 2020، في خطوة تهدف إلى تطوير بيئة عمل المشروعات، وضبط تعريفاتها بما يتناسب مع حجم الاقتصاد المصري والتوسع في الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة.
المشروعات متوسطة وصغيرة ومتناهية الصغر
نص التعديل على إعادة تعريف المشروعات لتصبح أكثر وضوحًا ودقة وفقًا لحجم الأعمال ورأس المال المدفوع:
المشروعات المتوسطة: كل مشروع يبلغ حجم أعماله السنوي 100 مليون جنيه ولا يتجاوز 400 مليون جنيه، أو كل مشروع صناعي حديث التأسيس برأس مال مدفوع بين 10 و30 مليون جنيه، أو كل مشروع غير صناعي حديث التأسيس برأس مال مدفوع بين 6 و10 ملايين جنيه.
المشروعات الصغيرة: كل مشروع حجم أعماله السنوي من 2 مليون إلى أقل من 100 مليون جنيه، أو صناعي حديث التأسيس برأس مال مدفوع بين 100 ألف و10 ملايين جنيه، أو غير صناعي حديث التأسيس برأس مال مدفوع بين 100 ألف و6 ملايين جنيه.
المشروعات متناهية الصغر: كل مشروع يقل حجم أعماله السنوي عن 2 مليون جنيه، أو كل مشروع حديث التأسيس يقل رأس ماله عن 100 ألف جنيه.
مرونة في تعديل الحدود وفق الظروف الاقتصادية
أتاح القانون الجديد مرونة في تحديد الحدود الدنيا والعليا لحجم الأعمال ورأس المال المدفوع، بحيث يجوز للوزير المختص، بناء على توصية مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات، وبالاتفاق مع البنك المركزي المصري والحصول على موافقة هيئة الرقابة المالية، خفض أو زيادة الحدين بما لا يتجاوز 50%، أو إضافة معايير أخرى لتعريف المشروعات، وفقًا للظروف الاقتصادية وطبيعة النشاط الاقتصادي.
توفيق أوضاع الاقتصاد غير الرسمي
كما تضمن القانون تعديلًا هامًا يخص المشروعات العاملة بالاقتصاد غير الرسمي والتي تمارس نشاطها دون ترخيص، إذ يُسمح لهذه المشروعات بتقديم طلب الترخيص المؤقت لتوفيق أوضاعها خلال مدة سنة من تاريخ العمل بالقانون، وذلك وفقًا للضوابط المنصوص عليها بالباب السادس من قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. ويأتي هذا التعديل بالتوازي مع أحكام قانون تيسير إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية والقوانين الخاصة بتقنين أوضاع المنشآت غير المرخصة، لضمان دمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي وتعظيم الاستفادة من الموارد الاستثمارية.
تعزيز بيئة الأعمال والنمو الاقتصادي
يعد هذا التعديل خطوة هامة نحو توسيع قاعدة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتشجيع المستثمرين ورواد الأعمال على دخول السوق، مع ضمان توافق الأنشطة الاقتصادية مع السياسات المالية والبنكية للبلاد. كما يعكس القانون الجديد حرص الدولة على تحقيق مرونة اقتصادية تشجع الاستثمار وتتيح استجابة سريعة لتقلبات السوق، بما يعزز من مساهمة هذه المشروعات في الناتج المحلي وفرص العمل ودعم خطط التنمية المستدامة.



