وجبات يومية ووحدات إيواء.. «تكية أم علي» تطلق استجابة إنسانية في غزة
أعلنت تكية أم علي في الأردن، عن إطلاق مشروع إنساني متكامل لإيواء المتضررين في قطاع غزة، بتكلفة إجمالية تبلغ 950 ألف دينار أردني (نحو 1.34 مليون دولار)، وذلك في خطوة تهدف إلى توفير حلول عاجلة للأسر، التي فقدت مساكنها جراء الحرب، وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

استجابة متعددة القطاعات
وأوضحت التكية، أن المشروع يأتي ضمن خطة «استجابة إنسانية متعددة القطاعات»، تموَّل بالكامل من تبرعات أردنية محلية، وبالتعاون مع جمعيات شريكة داخل غزة، وبالتنسيق مع الهيئة الخيرية الهاشمية.
ويعكس هذا التحرك توجهاً نحو توسيع نطاق التدخل الإغاثي؛ ليشمل أكثر من جانب إنساني في آن واحد، بما يضمن معالجة الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للنازحين.
وحدات إيواء
ويتضمن المشروع، إنشاء وإعادة تأهيل خمس وحدات إيواء رئيسية، تضم كل وحدة نحو 200 خيمة؛ ليصل العدد الإجمالي إلى ألف خيمة.
وتهدف هذه الوحدات إلى استيعاب مئات الأسر التي باتت بلا مأوى، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية السكنية في القطاع.
كما يشمل المشروع استبدال بعض الخيام المتضررة وتأهيل أخرى، بما يوفر حلولاً فورية وعملية تسهم في الحد من معاناة المتضررين.
خدمات صحية ومساحات آمنة
ولم يقتصر المشروع على توفير المأوى فقط، بل يمتد ليشمل تجهيز 40 وحدة صحية لخدمة القاطنين في وحدات الإيواء، إلى جانب إعداد 9 صفوف تعليمية بشكل كامل، في محاولة لضمان استمرارية التعليم للأطفال رغم الظروف الصعبة.
كما يتضمن إنشاء مساحة آمنة مخصصة للنساء الأرامل وعائلات الأيتام، في خطوة تهدف إلى توفير بيئة أكثر أماناً للفئات الأكثر هشاشة في المجتمع الغزي.
احتياجات ملحة
وأكدت التكية في بيانها أن هذا التدخل يأتي «استجابة للاحتياجات الملحة على أرض الواقع»، مشيرة إلى أن قطاع غزة يواجه أزمة حقيقية في توفير مساحات إيوائية للنازحين والمتضررين من الحرب.
ويعكس المشروع إدراكاً لحجم التحديات الإنسانية الراهنة، خصوصاً مع تزايد أعداد الأسر التي اضطرت للنزوح وفقدان مصادر دخلها.
مرحلة التعافي الأولي
ويُنظر إلى هذا المشروع بوصفه خطوة تتجاوز الإغاثة العاجلة نحو مرحلة التعافي الأولي، إذ يجمع بين توفير المأوى والخدمات الأساسية والدعم الاجتماعي، في إطار نهج مرن يراعي أولويات الأسر واحتياجاتها المتغيرة.
كما يعكس استمرار الدور الإنساني الأردني في دعم الأشقاء في غزة، عبر مبادرات تعتمد على التكافل المجتمعي والتبرعات المحلية.
وفي ظل استمرار التحديات الميدانية والإنسانية في القطاع، يمثل مشروع «تكية أم علي» نموذجاً لتحرك منظم يسعى إلى توفير حلول عملية ومستدامة نسبياً، في انتظار جهود أوسع لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار طويل الأمد.



