رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

“حدائق تلال الفسطاط” يغيّر خريطة العاصمة ويصنع أكبر متنزه حضاري بالشرق الأوسط

حدائق الفسطاط
حدائق الفسطاط

تواصل الدولة تنفيذ واحد من أضخم المشروعات التنموية الجارية حاليًا داخل محافظة القاهرة، وهو مشروع “حدائق تلال الفسطاط”، الذي يُقام على مساحة تقارب 500 فدان في قلب العاصمة التاريخية، ليصبح أكبر حديقة مركزية في الشرق الأوسط وأحد أبرز مشروعات تطوير القاهرة التراثية والسياحية.

  مشروع “حدائق تلال الفسطاط” يغيّر خريطة العاصمة

ويقع المشروع في منطقة الفسطاط بحي مصر القديمة، بالقرب من بحيرة عين الصيرة والمتحف القومي للحضارة المصرية ومجمع الأديان، في إطار رؤية متكاملة لإعادة إحياء القاهرة التاريخية وتحويلها إلى مقصد سياحي عالمي يجمع بين الطابع الحضاري والترفيهي والاستثماري.
ويهدف المشروع إلى استغلال المساحات غير المستغلة وتحويلها إلى متنزه حضاري متكامل يضم مناطق خضراء واسعة، ومسطحات مائية، ومناطق ترفيهية وثقافية، إلى جانب مسارح مكشوفة ومناطق مخصصة للفعاليات والمعارض، بما يعزز من جودة الحياة لسكان القاهرة ويوفر متنفسًا بيئيًا وصحيًا في قلب المدينة.
ويتضمن المشروع عدة مناطق مميزة، من بينها منطقة التلال التي توفر إطلالات بانورامية على أبرز معالم القاهرة التاريخية، ومنطقة الأسواق التراثية التي تعكس الطابع المصري القديم، إضافة إلى منطقة استثمارية تضم مطاعم وكافيهات ومبانٍ خدمية تم تصميمها بطابع معماري متناسق مع الهوية البصرية للمكان.
كما يشمل المشروع تطوير بحيرة عين الصيرة بالكامل، ورفع كفاءتها بيئيًا، وإنشاء ممشى سياحي حولها، وربطها بالمناطق المحيطة عبر شبكة طرق ومحاور مرورية جديدة تسهم في تسهيل الحركة وتحقيق السيولة المرورية في المنطقة.
ويُعد المشروع جزءًا من خطة أوسع لتطوير القاهرة التاريخية، والتي تستهدف إعادة إحياء المناطق ذات القيمة الأثرية والحضارية، ودمجها في منظومة التنمية الحديثة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على التراث وتحقيق عوائد اقتصادية وسياحية مستدامة.
ومن المتوقع أن يسهم “حدائق تلال الفسطاط” في جذب استثمارات جديدة، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل التنفيذ والتشغيل، فضلًا عن تنشيط الحركة السياحية الداخلية والخارجية، خاصة مع قربه من المزارات التاريخية المهمة.
ويمثل المشروع نقلة نوعية في مفهوم تطوير الحدائق العامة في مصر، حيث لا يقتصر على كونه مساحة خضراء، بل يُعد مشروعًا حضاريًا متكاملًا يعيد تشكيل الخريطة السياحية والترفيهية للعاصمة، ويعكس توجه الدولة نحو إنشاء مشروعات مستدامة تعزز من مكانة القاهرة كواحدة من أعرق وأهم العواصم في المنطقة.
ومع استمرار معدلات التنفيذ المتقدمة، يترقب المواطنون افتتاح هذا الصرح الكبير، الذي يُنتظر أن يكون متنفسًا حضاريًا جديدًا يليق بتاريخ القاهرة ومكانتها، ويضيف بعدًا جديدًا لخطة تطوير العاصمة على مختلف المستويات.

تم نسخ الرابط