رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مجلس النواب يستأنف جلسته العامة اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026

مجلس النواب
مجلس النواب

يستأنف مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أعمال جلسته العامة، لمواصلة مناقشة عدد من مشروعات القوانين والتقارير البرلمانية المدرجة على جدول الأعمال، وذلك في إطار دوره التشريعي والرقابي.

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب أمس استعراض الفريق عباس حلمي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، تقرير اللجنة بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية، وذلك في إطار تحديث التشريعات المنظمة لمنظومة التجنيد والاستدعاء.

أهداف التعديل ومبرراته

أكد النائب محمد عباس حلمي أن مشروع القانون يستهدف إضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية، سواء الإعفاء النهائي أو المؤقت، إلى جانب العمليات الحربية، وذلك تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة خلال المواجهات التي خاضوها دفاعًا عن الوطن، وما ترتب على تلك العمليات من أضرار لحقت بعدد من المواطنين المدنيين الأبرياء.

وأوضح أن هذا التعديل يراعي البعد الإنساني والاجتماعي، ويعكس تقدير الدولة لتضحيات الشهداء والمصابين، من خلال دعم أسرهم والحفاظ على كيان الأسرة، خاصة في الحالات التي تستوجب رعاية الوالدين أو الإخوة.

المساواة بين العمليات الحربية والإرهابية في الإعفاء

تضمن مشروع القانون تعديل المادة (7) أولًا بندي (ج) و(د)، وثانيًا بند (هـ)، بما يحقق المساواة بين العمليات الحربية والعمليات الإرهابية كمعيار للإعفاء من التجنيد الإلزامي بحالتيه النهائي والمؤقت، تأكيدًا لاعتبار التهديدات الإرهابية في ذات مرتبة العمليات العسكرية التقليدية من حيث آثارها وتضحياتها.

تغليظ عقوبات التهرب من التجنيد والاستدعاء

كما اشتملت التعديلات على تشديد العقوبات المقررة في حالتي التخلف عن التجنيد أو التخلف عن الاستدعاء دون عذر مقبول، وذلك من خلال تعديل المادتين (49) و(52) من القانون.

ونصت المادة (49) بعد تعديلها على معاقبة كل من تخلف عن التجنيد وتجاوز سن الثلاثين عامًا بالحبس وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. فيما نصت المادة (52) على معاقبة كل من يُستدعى للخدمة في الاحتياط ويتخلف دون عذر مقبول بالحبس وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، وأفرد مشروع القانون مادة ثانية خاصة بالنشر.

فلسفة القانون وسياقه الدستوري

ووفقًا للمذكرة الإيضاحية، فإن القانون رقم 127 لسنة 1980 صدر لتنظيم سياسة الدولة في شأن تطوير القوات المسلحة، ووضع الضوابط الحاكمة للخدمة العسكرية والوطنية والاستدعاء، وتنظيم حالات الإعفاء من التجنيد، بما يضمن الحفاظ على كفاءة ونوعية المقاتلين من مختلف الفئات والتخصصات، وعدم تسرب الكفاءات التي تحتاجها القوات المسلحة.

وأشارت المذكرة إلى أن القوات المسلحة، في إطار دورها الدستوري في حماية البلاد وصون أمنها وسلامة أراضيها من المخاطر الحالية والمستقبلية، ودعم هيئة الشرطة في حفظ النظام العام وسيادة القانون وضمان الحقوق والحريات، واجهت العديد من الحوادث والعمليات ذات الطابع الإرهابي، التي أسفرت عن سقوط شهداء ومصابين في صفوف القوات المسلحة والشرطة، وامتدت آثارها لتلحق الضرر بعدد من المدنيين الأبرياء.

تكريم التضحيات وتحقيق الردع

وأكدت المذكرة أن إدراج العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من التجنيد يأتي في إطار إقرار الدولة بما قدمه الشهداء من تضحيات، وتقدير ما تحمله المصابون وأسرهم من أعباء، بما يعزز من قيم التضامن المجتمعي ويحافظ على استقرار الأسرة.

وفي الوقت ذاته، شددت على أن التجنيد الإجباري يظل مبدأً دستوريًا وشرفًا وواجبًا وطنيًا في الدفاع عن الوطن وحماية أراضيه والحفاظ على الأمن القومي، بما يقتضي تحقيق التوازن بين تكريم المستحقين للإعفاء وضمان الاستفادة المثلى من الطاقة البشرية المتاحة سنويًا، وتوفير قوات احتياطية قادرة على تلبية متطلبات الاستدعاء والتعبئة وفقًا لضرورات الدفاع.

ولفتت المذكرة إلى أنه في ظل ارتفاع معدلات التضخم، فقدت الغرامات المالية المنصوص عليها بالقانون جزءًا من أثرها الرادع، ما أخلّ بمبدأ التناسب بين جسامة الفعل والعقوبة المقررة. ومن ثم جاء التعديل لتغليظ العقوبات بما يحقق الردع العام والخاص، ويعزز من مبادئ العدالة الجنائية، ويضمن الالتزام بأحكام القانون وعدم التخلف عن أداء الواجب الوطني دون مسوغ.

تم نسخ الرابط