رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة حديثة: أطعمة مرة قد تنشط الدماغ كالتمارين الرياضية

شيكولاتة داكنة
شيكولاتة داكنة

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في اليابان، أن بعض الأطعمة والمشروبات ذات المذاق المر، مثل الشوكولاته الداكنة والشاي الأخضر والأسود والتوت، قد تحفز نشاط الدماغ بطريقة تشبه التأثير الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة، وتشير النتائج إلى أن السر يكمن في مركبات نباتية، تعرف باسم الفلافانول، التي تحدث تأثيرها عبر التحفيز الحسي لمذاقها، وليس فقط عبر امتصاصها في مجرى الدم.

الفلافانول يبدأ من حاسة التذوق

شيكولاتة داكنة 
شيكولاتة داكنة 

بحسب ما نقلته شبكة فوكس نيوز، فإن الباحثين أوضحوا أن مركبات الفلافانول، قد تنشط الدماغ من خلال إثارة استجابة حسية مرتبطة بالطعم المر، ما يؤدي إلى تحفيز الجهاز العصبي المركزي.
تندرج هذه الفكرة ضمن مجال علمي ناشئ، يعرف بالتغذية الحسية، وهو مفهوم يقوم على أن مذاق الطعام والإحساس المصاحب له يمكن أن يؤثرا مباشرة، في الوظائف البيولوجية للجسم.

تحسن في الحركة والذاكرة

أعتمدت الدراسة التي تم نشرها، في مجلة Current Research in Food Science، على تجارب أجريت على الفئران، حيث أظهرت النتائج أن جرعة واحدة منخفضة من الفلافانول أدت إلى زيادة النشاط التلقائي، وهو السلوك الطبيعي الذي يحدث دون توجيه مباشر، كما حسنت الأداء في اختبارات الذاكرة قصيرة المدى، كما لاحظ الباحثون تنشيطا سريعا، في مناطق الدماغ المسؤولة عن الانتباه وتنظيم التوتر، إلى جانب استجابة مؤقتة للجهاز العصبي الودي، وهي استجابة تعرف برد فعل الكر والفر.

استجابة تشبه التمارين الخفيفة

يشير الباحثون إلى أن هذا التنشيط العصبي المؤقت، يشبه ما يحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة، حيث يؤدي الإجهاد قصير الأمد، إلى تعزيز التركيز واليقظة وتحسين الأداء الذهني، وقالت البروفسورة Naomi Osakabe، من معهد شيبورا للتكنولوجيا في اليابان، إن الدراسة قدمت دليلا أوليا، على انتقال تأثير تناول الفلافانول من المستقبلات الحسية في الفم إلى الجهاز العصبي المركزي، ما يؤدي إلى تحسين الذاكرة قصيرة المدى، وإحداث آثار إيجابية محتملة على الجهاز الدوري.

قيود الدراسة الحديثة

ورغم نتائج الدراسة، قد أكد الباحثون بوجود قيود عدة، أبرزها أن التجارب أُجريت على الفئران فقط، وأن الأطعمة المستخدمة تحتوي على مزيج معقد من المركبات، التي قد تتفاعل معا بطرق مختلفة، وقد شدد الفريق البحثي على ضرورة إجراء دراسات أوسع نطاقا على البشر، للتأكد من إمكانية تكرار هذه النتائج في الظروف الطبيعية.

آفاق بحثية واعدة

تفتح هذه النتائج الباب أمام فهم أعمق للعلاقة، بين التغذية ووظائف الدماغ، خاصة في ما يتعلق بدور الطعم والإحساس الحسي في التأثير على الأداء الذهني، وإذا أثبتت الدراسات البشرية المستقبلية هذه الفرضيات، فقد يصبح إدراج بعض الأطعمة المرة ضمن النظام الغذائي وسيلة بسيطة، لدعم التركيز واليقظة بشكل طبيعي.

تم نسخ الرابط