رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نجلاء نادر تكتب: عيد الحب… حين يبدأ من الداخل ولا ينتهي بمناسبة

نجلاء نادر استشاري
نجلاء نادر استشاري الصحة النفسية

في كل عام يمرّ علينا عيد الحب، فننصرف تلقائيًا إلى الورود، والهدايا، والرسائل، وكأن الحب حدثٌ موسميٌّ يظهر في يوم ويغيب بعده.

 لكن الحقيقة الأعمق أن الحب الحقيقي لا يعيش في الروزنامة، بل يسكن داخل الإنسان، ويظهر في سلوكه، ونواياه، ونظرته للحياة.

عيد الحب… حين يبدأ من الداخل ولا ينتهي بمناسبة 

الحب ليس فقط علاقة بين شخصين، ولا حكاية رومانسية تُروى، بل طاقة داخلية تبدأ بحب الذات حبًا صحيًا، لا أنانية فيه ولا قسوة. حين نتصالح مع أنفسنا، ونقبل نقصنا قبل كمالنا، نصبح أكثر قدرة على منح الحب دون انتظار مقابل.
تعزيز مشاعر الحب الداخلية يبدأ من حب الخير:
أن نفرح لنجاح غيرنا،
أن نلين في أحكامنا،
أن نختار الرحمة بدل القسوة،
وأن يكون حضورنا في حياة الآخرين مصدر أمان لا استنزاف.
الحب الداخلي يظهر في التفاصيل الصغيرة:
في كلمة طيبة تُقال في وقت ضيق،
في مساعدة تُقدَّم دون إعلان،
في اعتذار صادق،
وفي نية طيبة حتى لو لم تُفهم.
وعندما يتحول الحب إلى قيمة يومية، لا نحتاج مناسبة لنشعر به أو نعبّر عنه. نصبح أكثر سلامًا، وأكثر قدرة على بناء علاقات صحية، لأننا لا نطلب من الآخر أن يملأ فراغًا داخلنا، بل نشاركه امتلاءنا.
في عيد الحب، لنسأل أنفسنا:
هل نحب أنفسنا بما يكفي لنحسن إلى غيرنا؟
هل نزرع الحب في بيوتنا، وأعمالنا، وكلماتنا؟
هل نمارس الحب كفعل… لا كشعار؟
عيد الحب الحقيقي هو ذاك الذي نعيشه كل يوم: حين نحب الخير، ونختار الإنسانية، ونجعل قلوبنا مساحة آمنة لنا ولغيرنا.
كل عام وأنتم أقرب إلى الحب… ذاك الذي يبدأ من الداخل، ويغيّر العالم من حولنا. 

تم نسخ الرابط