رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لماذا يختلف حجم اليد أو القدم بين جانبي الجسم؟ ومتى يصبح الأمر مقلقًا؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يلاحظ بعض الأشخاص وجود فرق طفيف في حجم اليدين أو القدمين بين جانبي الجسم، وهو ما يثير تساؤلات حول أسبابه وما إذا كان مؤشرًا على مشكلة صحية، غير أن الخبراء يؤكدون أن قدرًا من عدم التناسق يُعد أمرًا طبيعيًا في جسم الإنسان.

ويشير مختصون في الجهاز العضلي الهيكلي إلى أن الجسم لا يتمتع بتناظر كامل، إذ تؤدي العوامل الوراثية وطبيعة الاستخدام اليومي للأطراف دورًا رئيسيًا في ظهور فروق بسيطة بين الجانبين، فعلى سبيل المثال، يميل معظم الأشخاص إلى استخدام اليد اليمنى في الكتابة والأعمال الدقيقة، ما يؤدي بمرور الوقت إلى نمو عضلاتها بشكل أكبر نسبيًا مقارنة باليد الأخرى.

وينطبق الأمر ذاته على القدمين، إذ قد تتأثر العضلات والعظام في الجانب الأكثر استخدامًا سواء أثناء المشي أو ممارسة الرياضة بنمط التحميل المتكرر، ما ينعكس على الحجم أو القوة العضلية.

ويظهر ذلك بوضوح لدى الرياضيين، مثل لاعبي التنس الذين يعتمدون على يد واحدة بشكل أساسي، أو لدى الأشخاص الذين يستخدمون الفأرة ولوحة المفاتيح لساعات طويلة يوميًا.

 

دور الوراثة والعادات اليومية

إلى جانب الاستخدام المتكرر، تلعب العوامل الوراثية دورًا في هذا التفاوت، إذ قد يولد بعض الأفراد بفروق طبيعية بين الجانبين تظهر منذ الطفولة. ومع التقدم في العمر، يزداد وضوح هذه الفروق نتيجة تعزيز الجانب المهيمن.

كما تسهم بعض العادات اليومية في زيادة عدم التناسق، مثل حمل حقيبة على كتف واحد، أو النوم دائمًا على جانب محدد، أو توزيع الوزن على ساق دون الأخرى.

ويتكيف الجسم تدريجيًا مع هذه الأنماط، ما يعزز قوة أو حجم الجانب الأكثر استخدامًا.

وعادة ما تكون هذه الفروق طفيفة للغاية في حدود بضعة ملليمترات في محيط العضلات أو المقاس ولا يلاحظها الشخص إلا عند تجربة حذاء جديد أو ارتداء خاتم في اليد الأخرى.

 

متى يستدعي الأمر استشارة طبية؟

يوصي الخبراء بمراجعة طبيب أو أخصائي علاج طبيعي إذا كان الفرق واضحًا بشكل ملحوظ أو مصحوبًا بألم، أو تورم، أو ضعف في الحركة، إذ قد يشير ذلك إلى مشكلة صحية تتطلب تقييمًا دقيقًا، وليس مجرد اختلاف طبيعي.

 

خطوات لتعزيز التوازن بين الجانبين

ولتقليل الفروق وتعزيز التناسق العضلي، ينصح المختصون بما يلي

ممارسة تمارين تستهدف تقوية الجانب الأضعف بشكل متوازن.

توزيع الأحمال اليومية بين الجانبين، واستخدام دعامات أو نعال طبية عند الحاجة.

اختيار أنشطة رياضية تُنشّط الجسم بشكل متكافئ، مثل السباحة، والمشي، والركض الخفيف.

ويؤكد خبراء أن درجة معينة من عدم التماثل تُعد جزءًا طبيعيًا من التكوين البشري، لكن الحفاظ على توازن العضلات وتوزيع الجهد بشكل متساوٍ يظل عنصرًا مهمًا لدعم الصحة العامة والوقاية من الإصابات.

تم نسخ الرابط