رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟.. دراسة تكشف الفروق البيولوجية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يتكرر الجدل كل شتاء حول ما إذا كانت النساء أكثر إحساسًا بالبرد من الرجال، غير أن أبحاثًا علمية حديثة تشير إلى أن الأمر يتجاوز الانطباعات الشائعة، ويرتبط باختلافات فسيولوجية قابلة للقياس.

 

ففي دراسة حديثة شملت 28 رجلًا وامرأة خضعوا لاختبارات تحت درجات حرارة متفاوتة، تبين أن أجسام النساء تتفاعل مع البرودة بشكل مختلف، إذ تنخفض حرارتهن الداخلية بوتيرة أسرع، ويضطر الجسم إلى بذل مجهود أكبر للحفاظ على الدفء.

 

ولم تسجل الدراسة فروقًا كبيرة في درجة حرارة الجلد بين الجنسين، إلا أن الاختلاف الأبرز ظهر في معدل الأيض، أي سرعة حرق الجسم للطاقة لإنتاج الحرارة.

 

ويوضح الباحثون أن الرجال يتمتعون عادة بكتلة عضلية أكبر، والعضلات تُنتج حرارة حتى في أوقات الراحة، ما يمنحهم قدرة أعلى على مقاومة البرودة.

 

في المقابل، تمتلك النساء في المتوسط نسبة دهون أعلى وكتلة عضلية أقل، ورغم أن الدهون تعمل كعازل حراري، فإنها لا تولّد حرارة بالقدر الذي تنتجه العضلات، وهو ما قد يفسر شعور بعض النساء بالبرد حتى عند ارتداء ملابس دافئة.

 

وأوضح الدكتور روبرت بريشيتا، المشرف على الدراسة، أن حجم الجسم وتركيبته يلعبان دورًا مهمًا في إنتاج الحرارة، مشيرًا إلى أن الأشخاص الأصغر حجمًا  سواء كانوا رجالًا أو نساء يميلون إلى إنتاج حرارة أقل مقارنة بذوي الكتلة الأكبر.

 

وتشير أبحاث سابقة كذلك إلى أن درجة الحرارة الأساسية لدى النساء تكون أعلى قليلًا من الرجال، وهو فارق طفيف لكنه قد يجعل الإحساس بالهواء البارد أكثر وضوحًا، نتيجة اتساع الفجوة بين حرارة الجسم والبيئة المحيطة.

 

إلى جانب العوامل البيولوجية، تلعب بعض المؤثرات الخارجية دورًا في الإحساس بالبرودة، من بينها التوتر الذي قد يرفع حرارة الجسم مؤقتًا، والتدخين الذي يقلل تدفق الدم إلى الأطراف، إضافة إلى حبوب منع الحمل الهرمونية التي قد تؤثر بدورها في درجة الحرارة الأساسية.

 

وبين الفروق الفسيولوجية والعوامل السلوكية، يبدو أن الإحساس بالبرد مسألة تتداخل فيها طبيعة الجسم مع نمط الحياة، وليس مجرد اختلاف عابر بين الرجال والنساء.

تم نسخ الرابط