على مساحة 1935 مترًا.. صرح ثقافي يعزز الوعي في قلب سيناء (تفاصيل)
يمثل افتتاح بيت ثقافة المساعيد بمدينة العريش تأكيدًا واضحًا على أن الاهتمام بتقديم الخدمات المتكاملة تنمويًا وثقافيًا لأبناء سيناء يُعد جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية المصرية، ويعكس التزام الدولة بمواصلة جهودها الرامية إلى تنمية شبه جزيرة سيناء على مختلف المستويات، ليس فقط من خلال المشروعات الاقتصادية والبنية التحتية، ولكن أيضًا عبر ترسيخ الوعي الثقافي والفكري بين أبناء المنطقة، باعتبار الثقافة ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وتعزيز الانتماء الوطني.
ويأتي افتتاح بيت ثقافة المساعيد تتويجًا لمسار ممتد من العمل الجاد الذي تبذله الدولة المصرية في إطار خطتها الشاملة لتنمية سيناء، حيث يمثل المشروع خطوة جديدة في طريق نشر الوعي الثقافي وترسيخ قيم الانتماء، كما يجسد صورة مضيئة لإصرار الدولة على تفعيل مختلف الأدوات التي تسهم في بناء شخصية مصرية واعية، تمتلك أسلحة المعرفة والإدراك بقيمة الوطن وأهمية الحفاظ على مقدراته.
الثقافة ركيزة في بناء الشخصية المصرية
ويعكس المشروع منهجية الدولة المصرية في التوسع في تطوير البنى التحتية للمنشآت الثقافية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الثقافة تمثل أحد أهم محاور التنمية المستدامة، وأن الاستثمار في الإنسان لا يقل أهمية عن الاستثمار في المشروعات القومية، بل يعد أساسًا لها، حيث يهدف بيت الثقافة إلى توفير بيئة داعمة للإبداع وتنمية المواهب وتعزيز التفكير النقدي لدى مختلف الفئات العمرية.
كما يؤكد افتتاح بيت ثقافة المساعيد حرص الدولة على تفعيل مختلف الأدوات والأساليب الإبداعية التي تُسهم في بناء الشخصية المصرية المتوازنة، وخلق أجيال تمتلك أسلحة الوعي بقيمة الوطن، وقادرة على صون مقدراته والتصدي لأي محاولات للنيل من استقراره، وهو ما يعكس رؤية استراتيجية ترى في الثقافة قوة ناعمة فاعلة في تعزيز الأمن الفكري والاجتماعي.

تفاصيل المشروع ومساحته ومكوناته
وتبلغ المساحة الكلية لبيت ثقافة المساعيد 1935 مترًا مربعًا، فيما تصل مساحة المبنى الداخلي إلى نحو 650 مترًا مربعًا، وقد تم تصميم المبنى ليكون مكونًا من طابق واحد يضم مجموعة متكاملة من المرافق الثقافية والتعليمية التي تخدم مختلف الفئات.
ويحتوي المبنى على مركز لتكنولوجيا المعلومات يواكب التطورات الرقمية ويسهم في تعزيز مهارات الشباب في المجال التكنولوجي، إلى جانب نادي علوم يهدف إلى تنمية التفكير العلمي لدى الأطفال والنشء، وقاعة ندوات مخصصة لاستضافة الفعاليات الثقافية والمحاضرات والأنشطة المجتمعية.
كما يضم بيت الثقافة مكتبة للكبار توفر مصادر معرفية متنوعة، ومكتبة للطفل تُعنى بتنمية حب القراءة منذ الصغر، إضافة إلى قاعة للفنون التشكيلية تتيح مساحة للإبداع الفني وصقل المواهب، فضلًا عن الملحق الإداري الذي يدعم إدارة الأنشطة وتنظيم الفعاليات المختلفة.



