بدعم من الجيش الإسرائيلي.. مستوطنون يهدمون 15 منزلاً فلسطينياً قرب أريحا (فيديو)
أكد نشطاء وسكان فلسطينيون أن مستوطنين إسرائيليين مسلحين وملثمين هدموا نحو 15 منزلاً في قرية الديوك التحتا غرب مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة، في عملية قالوا إنها جرت بحماية الجيش الإسرائيلي، وأدت إلى تهجير عائلات بأكملها.
اقتحام وهدم تحت حماية عسكرية
وأوضح سكان أن عشرات المستوطنين اقتحموا القرية مساء الثلاثاء، وأخرجوا العائلات من منازلها قبل الشروع في هدمها، مشيرين إلى أن بعض المنازل كانت مبنية من الحجر وأخرى من الصفيح، إضافة إلى حظائر وممتلكات خاصة.
وقال مصطفى كعابنة، أحد المتضررين، إن نحو 50 مستوطناً وصلوا إلى المنطقة وأجبروا السكان على مغادرة منازلهم قبل البدء بعمليات الهدم، مضيفاً أن معظمهم كانوا مسلحين وملثمين، وبرفقتهم مركبة عسكرية، قبل أن تصل جرافة لاستكمال العملية.
من جهته، قال باسم كعابنة (23 عاماً) إن المستوطنين "اعتدوا على النساء والأطفال وطردوهم خارج المنازل وأخذوا أغراضاً شخصية"، مؤكداً أن العائلات باتت تقيم في العراء بعد فقدان مساكنها.
منازل في المنطقة المصنفة (ج)
وأشار الناشط المحلي جهاد محاليس إلى أن المنازل المهدومة تقع في المنطقة المصنفة (ج) وفق اتفاقيات أوسلو، والتي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة. ولفت إلى أن خمسة من المنازل كانت مبنية من الحجر، فيما كانت بقية المنشآت من الصفيح.
بدوره، أكد أبو عدي الرجبي، مالك أحد المنازل المهدومة، أنه لم يصدر أي قرار هدم بحق منزله الذي شُيّد قبل 13 عاماً، موضحاً أنه لم يتمكن من الوصول إلى المنطقة بسبب الحصار المفروض أثناء الهجوم.
تصاعد عنف المستوطنين والتهجير القسري
يأتي هذا الحادث في ظل تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين خلال الأشهر الأخيرة، والتي يقول فلسطينيون ومنظمات حقوقية إنها تؤدي في كثير من الأحيان إلى تهجير قسري، في ظل غياب المساءلة القانونية.
وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قد أقر، الأحد، حزمة إجراءات تهدف إلى تعميق السيطرة على الضفة الغربية، تمهيداً لتوسيع النشاط الاستيطاني، بحسب ما أعلنته مصادر رسمية إسرائيلية.
أرقام أممية مقلقة
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، استناداً إلى بيانات أممية، بأن الشهر الماضي شهد تهجير ما لا يقل عن 694 فلسطينياً من منازلهم في الضفة الغربية.
كما أشار إلى أن 182 فلسطينياً نزحوا في يناير/كانون الثاني الماضي نتيجة عمليات هدم نفذتها السلطات الإسرائيلية، التي تقول إن المباني أُنشئت من دون تراخيص.
وتعتبر الأمم المتحدة أن المستوطنات المقامة في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما يعيش في المنطقة أكثر من نصف مليون إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية، مقابل نحو 3 ملايين فلسطيني.
تحليل: واقع ميداني يفاقم التوتر
يعكس ما جرى في الديوك التحتا تصاعد التوتر في الضفة الغربية، حيث يتداخل النشاط الاستيطاني مع اعتبارات أمنية وسياسية أوسع. ويرى مراقبون أن استمرار عمليات الهدم والتهجير، سواء عبر قرارات رسمية أو اعتداءات مستوطنين، من شأنه أن يزيد الاحتقان الميداني ويقوض فرص التهدئة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الوضع الإنساني والأمني في الأراضي الفلسطينية.