مرصد الأزهر يواصل فعاليات برنامج "ركائز الوعي" لتعزيز التفكير النقدي
واصل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف فعاليات النسخة الأولى من برنامج "ركائز الوعي"، بحضور ومشاركة عشرات الشباب من مختلف الجامعات المصرية. افتتح الفعالية الباحث محمد فرغلي، منسق البرنامج، بكلمة ترحيبية أكد فيها أن البرنامج يأتي كاستجابة للتحديات الفكرية المعاصرة، مستعرضًا الأهداف المحورية والموضوعات التي يسعى البرنامج لغرسها في عقول الشباب لتحصينهم ضد الأفكار المتطرفة والمضللة.
التفكير النقدي
تناولت الجلسة الأولى، التي قدمها كل من دكتور علي أبو الفتوح، الباحث بوحدة الرصد باللغة الإسبانية، وضع حجر الأساس للعقل الواعي عبر تعريف "التفكير النقدي" وركزت الجلسة على تفكيك الخلط الشائع بين الرأي الشخصي، الحقيقة العلمية، والافتراضات المسبقة.
وهدفت هذه الجلسة إلى تدريب المشاركين على الانتقال من "التفكير السطحي" إلى "التفكير التحليلي"، من خلال شرح مستويات التفكير المختلفة، وكيفية استخدام التفكير النقدي كأداة يومية لتقييم ما يتلقاه الفرد من معلومات قبل تبنيها.
معركة الوعي
في الجلسة الثانية، استعرض حازم أبو العينين مشرف الوحدة الإعلامية، آليات مكافحة المعلومات المضللة، حيث ركز على كشف "المغالطات المنطقية" التي تُستخدم غالبًا في الخطاب المتطرف أو الإعلام الموجه، مثل "التعميم الأعمى" و"الشخصنة".
واتسمت هذه الجلسة بالجانب التطبيقي؛ حيث تضمنت ورشة عمل لتحليل نصوص إخبارية ومقاطع فيديو حقيقية، مما مكن الشباب من امتلاك أدوات تقنية ومنطقية لكشف تزوير المحتوى، وتصحيح المفاهيم الشائعة بناءً على أدلة وبراهين سليمة.
مواجهة الذات
اختتم البرنامج بجلسة قدمها حسين عطيه، الباحث بوحدة الرصد باللغة الإسبانية، دارت حول "قوة التحيز المعرفي" حيث ناقش كيف يسقط العقل في فخ "التحيز التأكيدي" أي البحث فقط عما يؤيد فكرتنا المسبقة، وكيف يؤثر ذلك على أحكامنا تجاه الآخرين.
وركزت هذه الجلسة على الجانب النفسي والمنطقي، حيث تدرب الشباب على مهارة "طرح الأسئلة" للوصول إلى جذور الأفكار، وكيفية التحرر من الانحيازات الشخصية لتكوين رؤية موضوعية وشاملة تجاه القضايا المجتمعية والفكرية.