رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خالد الجندي .. لماذا لا تتوقف المعاصي في رمضان رغم تصفيد الشياطين؟

خالد الجندي
خالد الجندي

كشف الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن مفهوم «شيطان النفس» وأثره في استمرار المعاصي خلال شهر رمضان، رغم تصفيد الشياطين، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية قد تكون في النفس البشرية وليس في شيطان الجن.

وأوضح خالد الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال» ببرنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، أن شهر رمضان يفضح النفس الإنسانية المعوجة، مشيرًا إلى أن البعض يبرر ذنوبه بقوله: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، وكأن الشيطان وحده المسؤول، بينما الواقع يُثبت أن المعاصي لا تختفي في رمضان، بل قد تزداد لدى البعض، ما يدل على أن «شيطان النفس» قد يكون أخطر من شيطان الجن.

شيطان النفس أخطر من شيطان الجن

استشهد الجندي بقول الإمام البوصيري:
«وخالف النفس والشيطان واعصهما»،
مبينًا أن تقديم النفس في الذكر دليل على خطورتها، كما قال:
«فالنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم».

وأكد أن النفس تحتاج إلى مجاهدة مستمرة وتربية دائمة، لأنها قد تُزين لصاحبها الشهوات دون أن يشعر بخطورتها.

أدلة قرآنية على مسؤولية النفس عن الذنب

وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن القرآن الكريم نسب كثيرًا من الذنوب إلى النفس، وليس إلى الشيطان، مستشهدًا بعدة آيات، منها:

قول امرأة العزيز: «وما أبرئ نفسي»

وقوله تعالى في قصة ابني آدم: «فطوعت له نفسه»

وقول السامري: «وكذلك سولت لي نفسي»

بل إن إبليس نفسه حين عصى الله لم يكن له شيطان يغويه، وإنما قادته نفسه إلى الكبر والمعصية، ما يؤكد أن النفس قد تكون أخطر من الشيطان.

لماذا يختلف تأثير رمضان من شخص لآخر؟

وتطرق الشيخ خالد الجندي إلى تساؤل الشباب حول اختلاف أثر رمضان من عام لآخر، موضحًا أن البعض يشعر وكأنه «إعادة ضبط مصنع»، بينما يمر الشهر على آخرين دون تغيير يُذكر.

وأكد أن الخطأ يكمن في التعامل مع أيام رمضان كأيام عادية، مشددًا على أن اليوم الرمضاني هو «مهرجان مغفرة وأوكازيون عفو وكرم إلهي»، وينبغي استثمار كل يوم فيه كفرصة مستقلة، بل وكل ساعة كأنها رمضان جديد، دون تأجيل العمل الصالح.

رسالة للشباب قبل رمضان

واستشهد بما روي عن الحسن البصري رضي الله عنه، حين رأى رجلًا يبكي في جنازة، فسأله: لو عاد الميت للحياة ماذا سيفعل؟ فأجاب: سيكون أتقى الناس. فقال له: «إن لم يكن هو فكن أنت».

ودعا الجندي الشباب إلى اغتنام شهر رمضان كأنه فرصة حياة جديدة، وعدم التفريط في أيامه المباركة، سائلًا الله أن يبلغنا رمضان، ويجعلنا فيه من أهل القرآن والجود والإحسان، وأن يخرجنا منه بذنب مغفور وعمل مشكور ورزق ميسور.

تم نسخ الرابط