رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

في ذكرى رحيله.. على حميدة رحلة "لولاكي" من الفقر إلى نجومية ونهاية حزينة

علي حميدة
علي حميدة

يخلد اليوم ذكرى وفاة الفنان على حميدة، المطرب البدوي صاحب الصوت المميز والحضور الفني اللافت، الذي رغم قلة إنتاجه الفني، ترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة جمهوره، لا سيما أبناء جيل الثمانينيات، من خلال أعماله الخالدة، وعلى رأسها أغنية "لولاكي" التي شكلت علامة فارقة في مسيرته.

من الصعاب إلى الشهرة

ولد على حميدة عام 1948 في مدينة مرسى مطروح ضمن إحدى أكبر القبائل هناك، قبيلة الشتور عائلة البوسطة، وهو شقيق اللواء إبراهيم حميدة أحد أبطال حرب أكتوبر، وشقيقه الآخر إسماعيل حميدة مذيع بإذاعة مرسى مطروح.

بدأت رحلة حميدة من الصفر، حيث وصل إلى القاهرة مثقلًا بالفقر، مضطرًا للنوم على الأرصفة وجمع طعامه من بقايا الأسواق، قبل أن يحقق صعوده الكبير في الساحة الفنية.

"لولاكي".. الانطلاقة الأسطورية

انطلقت شهرة على حميدة مع ألبومه الأول عام 1988، الذي حمل أغنيته الأشهر "لولاكي" بتلحين الملحن الكبير حميد الشاعري. الأغنية لم تكن مجرد نجاح، بل اعتبرت ثورة في عالم الأغنية العربية بفضل الكلمات، اللحن، والتوزيع الموسيقي، وتم بيع أكثر من 6 ملايين نسخة حول العالم الشرقي والغربي، رقم قياسي في ذلك الوقت.

استغل حميدة النجاح في دخول عالم السينما، من خلال فيلم يحمل نفس اسم الأغنية "لولاكي"، إلى جانب معالي زايد، وكذلك فيلم آخر بعنوان "مولد نجم". إلا أن توقيت طرح هذه الأفلام لم يكن موفقًا، مما أدى لفشلها جماهيريًا مقارنة بشهرة الأغنية.

الانحدار والأزمات المالية

بعد النجاح الكبير، واجه حميدة سلسلة من الأزمات، منها قضية تهرب ضريبي دفع فيها 13 مليون جنيه، وأدت إلى الحجز على ممتلكاته، مما اضطره إلى العودة إلى الصفر.

وفي عام 2000، تعرض للاعتقال ضمن قضية مفبركة تتعلق بعلاقاته مع الرئيس الليبي معمر القذافي ورفضه المشاركة في فيلم يسيء إليه، ما أجبره على العيش فترة طويلة في الشارع وحتى داخل سيارته، إلا أنه رفض المساعدات الخارجية، واستند على عمله كأستاذ في أكاديمية الفنون ليؤمن قوته.

الصحة ونهاية حزينة

عانى على حميدة لاحقًا من مرض فيروس سي الكبدي، وكان من أوائل من تم علاجهم ضمن مبادرة الرئيس السيسي، إلا أن المرض تكرر وأصيب أيضًا بحصوات في المرارة وسرطان في الكبد، وظل يعاني من صعوبة في تحمل نفقات العلاج.

وفي مثل هذا اليوم 11 فبراير 2021، رحل على حميدة عن عالمنا عن عمر يناهز 72 عامًا، بعد مشوار طويل جمع بين صعوبات الحياة ونجاحات الفن والشهرة.

إرث فني خالد

على حميدة لم يكن ليبيًا كما كان يشاع، بل مصري من مرسى مطروح، وحصل على الدكتوراه في الموسيقى الفولكلورية، وكان يحلم بنقل الغناء البدوي من مرسى مطروح إلى القاهرة والعالم، محافظًا على التراث الموسيقي القديم، ليظل اسمه محفورًا في ذاكرة الفن المصري كواحد من أبرز الأصوات البديوية التي تجاوزت حدود الزمان والمكان.

تم نسخ الرابط