خامنئي يصدر عفوًا واسعًا عن المدانين ويستثني المشاركين في احتجاجات 2025
أصدر المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، قرارًا يشمل عفوًا أو تخفيفًا للأحكام الصادرة بحق مجموعة كبيرة من المدانين، في خطوة وصفت بأنها من أوسع مبادرات العفو خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي القرار ضمن طلب تقدمت به السلطة القضائية لإعادة النظر في أحكام صادرة بحق آلاف الأشخاص.

عفو كامل وجزئي وتخفيف عقوبة
وبحسب ما أعلنته السلطة القضائية ونقلته وكالة "فرانس برس"، فقد شمل القرار 2108 أشخاص صدرت بحقهم أحكام متفاوتة، حيث تنوعت الإجراءات بين العفو الكامل، العفو الجزئي، وتخفيف العقوبة، بالإضافة إلى تحويل بعض الأحكام إلى عقوبات بديلة.
وأكد موقع "ميزان أونلاين"، أن الموافقة جاءت بناءً على طلب رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي.
ورغم شمول القرار لعدد كبير من المدانين، أوضحت السلطة القضائية أن القائمة لا تضم أيًّا ممن وُجهت إليهم اتهامات على خلفية الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد.
وأكد نائب رئيس السلطة القضائية علي مظفري أن الاستثناء يشمل جميع المتهمين بأعمال تصفها طهران بـ"الشغب"، في إشارة إلى الاضطرابات التي اندلعت نهاية عام 2025.
الاحتجاجات في إيران
وشهدت إيران في ديسمبر 2025، موجة احتجاجات بدأت بمطالب اقتصادية تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتوسع سريعًا لتأخذ منحى سياسيًا واسعًا.
وامتدت التظاهرات إلى معظم المحافظات، وبلغت ذروتها في 8 و9 يناير، وسط حالة من التوتر الأمني غير المسبوق.
واعترفت السلطات بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الأحداث، بينهم عناصر أمن ومدنيون قالت إنهم سقطوا خارج إطار المشاركة المباشرة في الاحتجاجات، لكن منظمات دولية وحقوقية شككت في هذه الأرقام، مرجحة أن يكون عدد الضحايا أعلى بكثير، معتبرة أن ما جرى يمثل واحدة من أقسى موجات القمع التي شهدتها إيران في السنوات الأخيرة.
وفيما تؤكد الحكومة أن التظاهرات بدأت سلمية ثم تحولت إلى أعمال تخريب بفعل تحريض خارجي، ترى منظمات حقوقية أن السلطات استخدمت القوة المفرطة ضد المحتجين منذ الأيام الأولى، وأن الرواية الرسمية لا تعكس حجم العنف الذي تعرض له المتظاهرون.



