رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

71 عامًا على فيلم"عهد الهوى".. قصة جمعت فريد الأطرش بالرئيس عبد الناصر

فريد الأطرش وجمال
فريد الأطرش وجمال عبد الناصر

تمر هذه الأيام ذكرى مرور 71 عامًا على عرض فيلم "عهد الهوى"، العمل الذي جمع بين موسيقار العرب فريد الأطرش والنجمة مريم فخر الدين، وقدم فيه فريد وجهًا جديدًا على الشاشة لأول مرة، وهي الفنانة المعتزلة إيمان.

الفيلم الذي اقتبس قصته عن رواية "غادة الكاميليا" لإسكندر دوماس الابن، كتب السيناريو علي الزرقاني وأخرجه أحمد بدرخان، وكان إنتاجه من نصيب شركة أفلام فريد الأطرش، مع توليه تلحين وغناء أربع أغنيات حملت توقيعه، من بينها أغنية "أنا وأنت لوحدنا" و"حبني قد ما تقدر".

صداقة فريد الأطرش وجمال عبد الناصر

لم يكن الفيلم مجرد عمل فني عادي، بل حمل قصة إنسانية عميقة بين فريد الأطرش والرئيس الراحل جمال عبد الناصر. ففي مطلع عام 1955، وبعد انتهائه من تصوير فيلمه السادس عشر، تعرض الأطرش لذبحة صدرية حالت دون حضوره حفل افتتاح الفيلم. وعلى الرغم من ذلك، كتب رسالة لعبد الناصر يطلب فيها حضور العرض نيابة عنه وتحية الجماهير، في لفتة جسدت تقديره الكبير للرئيس، بينما كان شقيقه فؤاد يخشى من رد فعل السلطات على هذا الطلب.

وفي ليلة العرض بسينما ديانا، حضر الرئيس جمال عبد الناصر فعليًا مع المشير عبد الحكيم عامر، مما أحدث حالة من الاندهاش والفرح لدى الجماهير، وجلسا لمتابعة الفيلم من المقصورة الرسمية. استمرت العلاقة بين الموسيقار والرئيس، حتى أن فريد الأطرش عاد فور سماعه نبأ وفاة عبد الناصر ليشارك في جنازته ويغني له أغنية مؤثرة لم تُذاع سوى مرة واحدة، تعبيرًا عن حبه ووفائه.

أبعاد إنسانية واجتماعية للفيلم والموسيقار

لم يقتصر دور فريد الأطرش على التمثيل والغناء فقط، بل حرص على مساهمة شخصية من إيرادات الفيلم في دعم الجيش ومساندة المتضررين من السيول، مؤكدًا دوره الاجتماعي والوطنِي في وقت كان فيه الفن وسيلة للتأثير الإيجابي. كما أصبح فيلم "عهد الهوى" علامة فارقة في السينما المصرية، إذ جمع بين الحب والرومانسية والأغنية والمواهب الجديدة، وترك إرثًا فنيًا خالدًا في تاريخ السينما العربية.

قصة الفيلم

تدور أحداث الفيلم حول شاب يُدعى وحيد، عاد من دراسته في أوروبا، ليبدأ رحلة جديدة في القاهرة حيث يلتقي بالحسناء نادية، التي تعشق رجلًا عجوزًا يملك محل بيع وتصليح البيانو، فيظن أن هذا الرجل هو والدها. تنشأ علاقة حب متشابكة بين وحيد ونادية، تتخللها سلسلة من الأحداث والتعقيدات، لتصبح القصة مزيجًا من الرومانسية والصراعات الاجتماعية، وعبرت عن روح السينما المصرية في خمسينيات القرن الماضي.

تم نسخ الرابط