نائب رئيس جامعة الأزهر يشهد فعاليات ملتقى أسرة طلاب من أجل مصر
أكد الدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب، أن جامعة الأزهر بتاريخها الطويل الممتد لأكثر من ألف عام، لم تكن يومًا ما جامعة تعليمية وفقط؛ بل كانت وستظل أحد ركائز الدولة الوطنية وحارسًا أمينا لهوية هذه الأمة وشريكا أصيلا في معركة البناء والاستقرار والوعي.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات ملتقى أسرة طلاب من أجل مصر، الذي تنظّمه الإدارة العامة لرعاية الطلاب بجامعة الأزهر، برئاسة الدكتور أحمد كشك،مدير عام رعاية الطلاب، تحت شعار «نصنع القادة… نبني الوطن».
وأوضح أن هذا الملتقى ليس فعالية طلابية تقليدية؛ بل هو رسالة واضحة مفادها أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل مصر يبدأ من الإنسان الواعي، ومن الطالب المسؤول، ومن الشباب القادر على التمييز بين البناء والهدم، وبين النقد الوطني والتشكيك الهدّام.
وأضاف بكري أن شعار هذا الملتقى لا يعبّر عن طموح جامعي فحسب؛ بل يعبّر عن منهج دولة فالقائد لا يُصنع صدفة، والوطن لا يُبنى بالشعارات، فالقائد يُصنع بالوعي، وبالانضباط، وبالقدرة على تحمّل المسؤولية، وبالإيمان العميق بقيمة الدولة ومؤسساتها والوطن لا يُبنى إلا بسواعد أبناء يعرفون حجم التحديات، ويملكون من الحكمة ما يؤهلهم لمواجهتها، ومن الشجاعة ما يجعلهم ينحازون للحقيقة، لا للضجيج.
وخاطب بكرى الطلاب قائلاً لهم: يا أبناء وطنٍ لا يعرف الانكسار، ويا حُمَاة الحقيقة، ويا صناع الوعي، وحراس هذا الوطن بأقلامهم وأخلاقهم وضمائرهم...أدعوكم اليوم من هنا من جامعة الأزهر لتقفوا في خندق واحد لتؤكدوا للعالم كلّه أن عقولنا ليست ساحةً لمن أراد العبث، وإن وعينا لا يُخترق، وإن وطننا أكبر من كل شائعةٍ تُقال، وأقوى من كل فكرةٍ مسمومةٍ تُلقى.
وختم بكرى كلمته قائلًا: تعلّمنا في الأزهر الشريف أن مصر لا تُهزم ما دام وعي أبنائها لا يُخترق، ومادامت عقولهم يقِظة، وقلوبهم مخلصة، وكلمتهم واحدة.
أفخر بكم، وأثق في قدرتكم على أن تكونوا جيلًا يصنع القيادة بالعلم، ويحمي الدولة بالوعي، ويبني الوطن بالعمل والانتماء.