رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عضو الشيوخ: مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية لم تعد ترفيهًا وتهدد الأمن المجتمعي

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

أصبح الإنترنت والألعاب الإلكترونية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، حيث توفر وسائل ترفيهية وتعليمية واجتماعية لا حصر لها. فقد ساهمت التقنيات الحديثة في جعل العالم قرية صغيرة، يستطيع الأشخاص من خلالها التواصل وتبادل المعلومات بسرعة فائقة إلا أن الانتشار الواسع لهذه الوسائل لم يأتِ دون مخاطر، خصوصًا على الأطفال والمراهقين الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات دون إشراف كافٍ. هذه المخاطر تتراوح بين التأثيرات الصحية والنفسية والاجتماعية، مما يجعل من الضروري فهمها والتعامل معها بوعي ومسؤولية.

المخاطر الصحية

من أبرز المخاطر التي قد تنتج عن الاستخدام المفرط للإنترنت والألعاب الإلكترونية هي المشاكل الصحية. فالجلسات الطويلة أمام الأجهزة الإلكترونية تؤدي إلى إجهاد العين، الصداع، واضطرابات النوم، إضافة إلى زيادة احتمالية الإصابة بالسمنة نتيجة قلة الحركة البدنية. كما أن بعض الألعاب تحتوي على مشاهد عنيفة أو تحفز على السلوك العدواني، ما قد يؤثر على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين ويزيد من التوتر والقلق لديهم.

التأثيرات النفسية والاجتماعية

إلى جانب المخاطر الصحية، يمكن أن يكون للإفراط في استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية تأثيرات سلبية على الحالة النفسية والاجتماعية للفرد. فقد يؤدي الانعزال عن الأسرة والأصدقاء إلى ضعف المهارات الاجتماعية والعلاقات الشخصية، كما يمكن أن يظهر على شكل اعتماد نفسي أو إدمان، حيث يجد الشخص صعوبة في التوقف عن اللعب أو التصفح. هذا الانغماس المستمر يقلل من فرص الانخراط في الأنشطة الواقعية ويؤثر على القدرة على التركيز والتحصيل الدراسي.

التهديدات الأمنية والمحتوى الضار

لا تقتصر المخاطر على الجوانب الصحية والاجتماعية فحسب، بل تمتد لتشمل التهديدات الأمنية على الإنترنت. فالأطفال والمراهقون معرضون لمخاطر مثل الاختراق، السرقة الرقمية، أو التعرض لمحتوى غير مناسب كالمواقع العنيفة أو الإباحية. هذه المخاطر تجعل من الضروري مراقبة استخدام الإنترنت وتوجيه الشباب نحو أساليب آمنة للتفاعل مع الألعاب والبرامج الرقمية.

أهمية التوعية والضبط

لمواجهة هذه المخاطر، يصبح من الضروري توعية الأطفال والمراهقين بأهمية الاستخدام المسؤول للإنترنت والألعاب الإلكترونية. كما يجب على الأهل والمربين وضع ضوابط واضحة للوقت المسموح به أمام الشاشات، وتشجيع الأنشطة البدنية والاجتماعية خارج المنزل. التوازن بين الترفيه الرقمي والحياة الواقعية يساهم في حماية الصحة النفسية والجسدية، ويجعل تجربة الألعاب الإلكترونية والإنترنت وسيلة مفيدة بدلاً من أن تكون مصدر خطر.

  

وفي هذا السياق أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية لم تعد قضية ترفيهية أو نقاشًا عابرًا في المجتمع، بل تحولت إلى تحدٍ حقيقي يمس الأمن المجتمعي ويؤثر على وعي وسلوك الأطفال والنشء. وأوضح أن بعض المنصات الرقمية تبث محتوى عنيفًا وأفكارًا هدامة وسلوكيات غير ملائمة، ما يجعل من الضروري اتخاذ خطوات جادة للحماية.

 

الدولة تتحرك بخطوات جادة لمواجهة الظاهرة

وأشار حافظ إلى أن الدولة المصرية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتحرك بخطوات واضحة لمواجهة هذه الظاهرة، سواء عبر المسار التشريعي أو التوعوي. وأشاد بمناقشات مجلسي النواب والشيوخ، وجهود لجان الإعلام والاتصالات والتعليم، لوضع استراتيجية وطنية متكاملة تهدف إلى حماية الطفل المصري من مخاطر الفضاء الرقمي.

 

إدمان الألعاب الإلكترونية والعنف الرقمي خطر مباشر

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن تنامي ظواهر إدمان الألعاب الإلكترونية، والعنف الرقمي، والابتزاز الإلكتروني، يمثل خطرًا مباشرًا على البناء النفسي والفكري للأطفال، ويتطلب فرض ضوابط واضحة على المحتوى الرقمي. كما أكد على أهمية تفعيل التصنيف العمري وتعزيز أدوات الرقابة الأبوية، وإلزام المنصات الرقمية بالمعايير التي تضمن حماية حقوق الطفل.

 

تكامل الجهود بين الأسرة والمدرسة والإعلام

وشدد النائب أحمد حافظ على أن المواجهة لا تقتصر على التشريع فقط، بل تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والإعلام ومؤسسات الدولة. وأشاد بالدور الذي تقوم به الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في تقديم أعمال درامية توعوية، مثل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، الذي يسهم في كشف المخاطر الخفية لبعض الألعاب الإلكترونية بلغة بسيطة وقريبة من الأسرة المصرية.

 

التوعية المجتمعية وأهمية التربية الرقمية

وأكد حافظ أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب وعيًا حقيقيًا من المجتمع، وتحركًا منظمًا يوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وحماية العقول الصغيرة من آثارها السلبية. وأضاف أن التربية الرقمية والتثقيف المستمر للأطفال والأسر ضرورة لمواكبة التطور التكنولوجي دون تعريضهم للمخاطر.

 

دعوة لتشريعات صارمة ومراقبة فعالة

وأشار النائب إلى ضرورة سن تشريعات صارمة تحكم استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية، مع تطبيق آليات رقابية فعالة على المنصات الرقمية لضمان التزامها بمعايير حماية الطفل. كما لفت إلى أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتطوير أدوات وبرامج تعليمية وترفيهية آمنة للأطفال.

 

تعزيز الرقابة الأبوية والتعليمية

وشدد أحمد حافظ على أن الرقابة الأبوية والتعليمية تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية، من خلال استخدام التطبيقات الذكية والضوابط الفنية، إلى جانب تثقيف الأطفال على التعامل الآمن مع الإنترنت، والتوعية بمخاطر الإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية والمحتوى غير الملائم.

 

خاتمة: جيل واعٍ في مواجهة مخاطر العصر الرقمي

واختتم النائب حديثه بالتأكيد على أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الدولة والأسرة والمدرسة والمجتمع المدني والإعلام. 

وأضاف أن الهدف الأساسي هو تنشئة جيل واعٍ قادر على الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة بأمان، مع حماية عقولهم وسلوكياتهم من أي تأثير سلبي، بما يضمن مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة.

 

تم نسخ الرابط