رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خامنئي يدعو لمسيرات حاشدة لتجديد الولاء وإظهار تماسك الشعب الإيراني

المرشد الايراني
المرشد الايراني

دعا المرشد الإيراني علي خامنئي، في رسالة متلفزة، إلى تنظيم مسيرات شعبية واسعة في مختلف أنحاء إيران، بالتزامن مع الذكرى السنوية لانتصار الثورة الإسلامية في 11 فبراير، مؤكدًا أن المشاركة الجماهيرية تمثل رسالة قوة ووحدة، وتجديدًا لإعلان الولاء للجمهورية الإسلامية في مواجهة ما وصفه بـ«مخططات الأعداء».

رسالة سياسية في ذكرى الثورة الإيرانية

وقال خامنئي إن ذكرى انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 تُعد رمزًا لكرامة الشعب الإيراني واستقلاله، معتبرًا أن الحضور الشعبي المكثف في المسيرات والفعاليات الوطنية يعكس مدى الالتفاف حول النظام، ويبعث برسائل واضحة إلى الخصوم بأن محاولات النيل من إيران أو زعزعة استقرارها محكوم عليها بالفشل.

<a href=
المرشد الإيراني علي خامنئي

وأشار إلى أن هذه المناسبة لا تقتصر على إحياء حدث تاريخي، بل تمثل محطة لتجديد العهد بين الشعب والدولة، وإظهار التلاحم الوطني في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

القوة الحقيقية للدول.. إرادة الشعوب لا السلاح

وأكد المرشد الإيراني أن معيار قوة الدول لا يُقاس بحجم ترساناتها العسكرية فقط، بل بإرادة شعوبها وقدرتها على الصمود والوحدة، لافتًا إلى أن الشعب الإيراني أثبت، عبر العقود الماضية، قدرته على مواجهة الضغوط والمؤامرات من خلال التماسك الوطني والوعي السياسي.

وأوضح أن ما وصفه بـ«القوة الوطنية» ينبع من وحدة الأفكار والإرادة، والقدرة على مقاومة الضغوط والإغراءات، معتبرًا أن هذه العوامل كانت السبب الرئيسي في إحباط مخططات خصوم إيران.

فشل محاولات إعادة الهيمنة الأجنبية

وتطرق خامنئي إلى ما اعتبره انتصارًا تاريخيًا للشعب الإيراني تمثل في إنهاء الهيمنة الأجنبية على البلاد، مؤكدًا أن جميع المحاولات اللاحقة لإعادة إيران إلى ما قبل الثورة باءت بالفشل، بفضل صمود الإيرانيين وتمسكهم باستقلالهم السياسي والوطني.

ولفت إلى أن مشاهد الحشود الشعبية في المدن الإيرانية خلال احتفالات ذكرى الثورة تعكس مستوى الالتفاف الشعبي، وتُظهر قدرة المجتمع الإيراني على إفشال أي أطماع خارجية تستهدف سيادة البلاد.

الشباب في صدارة مشروع المستقبل الإيراني

وأشاد المرشد الإيراني بالدور المحوري الذي يلعبه الشباب الإيراني في مسيرة التقدم، سواء في مجالات العلم والعمل أو في ترسيخ القيم الأخلاقية وبناء المجتمع، معتبرًا أن مشاركتهم الفاعلة في المسيرات الوطنية تمثل عنصر قوة أساسي يعزز تماسك الدولة واستمرارية مشروعها.

وأكد أن الحضور الشبابي في هذه الفعاليات يعكس حيوية المجتمع الإيراني وقدرته على الجمع بين البعد الثوري ومتطلبات التطور المادي والمعنوي.

دعوة تتجاوز الرمزية إلى تثبيت الشرعية

تأتي دعوة المرشد الإيراني لتنظيم مسيرات حاشدة في توقيت يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الإطار الاحتفالي، إذ تسعى القيادة الإيرانية من خلالها إلى إعادة تأكيد شرعية النظام داخليًا، وإبراز صورة التماسك الشعبي في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط الخارجية المتزايدة.

كما تعكس الرسائل المتكررة حول «إرادة الشعب» و«القوة الوطنية» محاولة لترسيخ معادلة مفادها أن الاستقرار السياسي في إيران يستند إلى الدعم الشعبي، وليس فقط إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية. وفي السياق ذاته، فإن التركيز على دور الشباب يحمل دلالة على رغبة النظام في تقديم صورة مستقبلية متماسكة، في مواجهة الخطابات التي تتحدث عن فجوة بين الأجيال أو تراجع الحاضنة الشعبية.

وبذلك، يمكن النظر إلى هذه الدعوة بوصفها أداة سياسية وإعلامية تهدف إلى توجيه رسائل مزدوجة: داخلية لتعزيز الالتفاف الوطني، وخارجية للتأكيد على أن الضغوط الدولية لم تُضعف البنية الاجتماعية للنظام الإيراني.

تم نسخ الرابط