مصر تحاصر المنصات الخطرة عالميًا: إحالة عصابة سيبرانية دولية للمحاكمة
نجحت السلطات المصرية في توجيه ضربة قوية للجرائم الإلكترونية على المستوى الدولي، بعد تفكيك شبكة إجرامية عابرة للحدود متخصصة في الأنشطة السيبرانية الخطرة.
وأصدر النائب العام، المستشار محمد شوقي، قرارًا بإحالة تشكيل عصابي دولي للمحاكمة أمام المحكمة الاقتصادية، حيث قضت الأخيرة بحبس جميع الأعضاء وتغريمهم لإدارتهم منصات صنّفت بين أخطر خمس منصات للجرائم السيبرانية عالميًا.
وأكدت السلطات أن العملية الأمنية والسيبرانية تأتي ضمن جهود مصر المستمرة لحماية الاقتصاد الرقمي والمواطنين والمؤسسات من مخاطر الإنترنت، وضمان الأمن السيبراني على الصعيدين المحلي والدولي.
تفاصيل الشبكة الإجرامية
أظهرت التحقيقات تورط خمسة متهمين في إنشاء وإدارة منصات للتصيد الاحتيالي مقابل العملات المشفرة، مستهدفين مؤسسات مالية وحسابات خاصة بشركة Microsoft. واعتمدت الشبكة على نموذج “القرصنة كخدمة”، ما سمح لهم بتقديم خدمات قرصنة إلكترونية للمستفيدين عبر الإنترنت مقابل مبالغ مالية، وهو ما شكل تهديدًا مباشرًا للقطاع المالي والتقني.
كما أظهرت الفحوص الفنية أن المتهمين قاموا بإنشاء نحو 240 موقعًا احتياليًا استُخدمت في سرقة بيانات رقمية حساسة، والتجسس على حسابات الأفراد والشركات، وتعطيل شبكات معلوماتية مهمة، ما تسبب في خسائر مالية جسيمة للضحايا على مستوى محلي ودولي.
تعاون الجهات الأمنية والتقنية
أكدت السلطات أن العملية لم تكن ممكنة دون التعاون المكثف بين الأجهزة الأمنية والهيئات السيبرانية، حيث تم جمع الأدلة الرقمية وتحليلها باستخدام أحدث الأدوات التقنية. وشددت على أن مصر تمتلك القدرة على مواجهة الجرائم الإلكترونية الدولية والتصدي للتهديدات التي تستهدف الاقتصاد الرقمي والبنية التحتية المعلوماتية.
تعزيز الأطر القانونية والوقائية
يأتي هذا النجاح ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز الأطر القانونية والتنظيمية لمكافحة الجرائم السيبرانية، وتوسيع نطاق التوعية بأهمية الأمن الرقمي لدى الأفراد والمؤسسات. كما تؤكد مصر حرصها على متابعة كافة الأنشطة المشبوهة على الإنترنت والتحرك بسرعة لمواجهة أي تهديد.
رسالة للأمان السيبراني العالمي
تمثل هذه العملية تحذيرًا واضحًا أمام أي تشكيلات إجرامية دولية تفكر في استهداف المؤسسات أو الأفراد عبر منصات الإنترنت. وأبرزت قدرة السلطات المصرية على الدمج بين الإجراءات القضائية والتقنيات السيبرانية المتقدمة لضمان محاسبة المخالفين، وحماية الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الثقة في المنظومة الرقمية على المستوى المحلي والعالمي.


