الذكاء الاصطناعي والتسهيلات الضريبية.. التحول المالي الرقمي يعيد تشكيل السوق المصري
أكد وائل زيادة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة زيلا كابيتال، أن الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل القطاع المالي في مصر، لكنه لن يلغي دور المحللين الماليين والفنيين، بل سيمنحهم أدوات قوية لتعزيز الإنتاجية واتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة. .
وأوضح زيادة خلال جلسة بعنوان «التحول الرقمي في القطاع المصرفي والتمويل: الابتكار، الشمول المالي، ورقمنة منظومة الضرائب» أن الشركات والحكومات لا يمكنها تجاهل التحول الرقمي، محذرًا من أن المتأخرين عن الركب سيبقون خلف المنافسة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يوفر للقطاع المالي إمكانيات هائلة في تحليل البيانات الكبيرة، التنبؤ بالاتجاهات المالية، وتحسين الكفاءة التشغيلية، مما يعزز قدرة المؤسسات على تقديم خدمات مالية مبتكرة ومتطورة، ويحفز الشمول المالي وتوسيع قاعدة العملاء.
تبسيط الإجراءات الضريبية للشركات الناشئة
من جانبه، أوضح الدكتور رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الممولين يمرون بخمس مراحل للتعامل مع مصلحة الضرائب تشمل التسجيل، تقديم الإقرار الضريبي، السداد، الطعن، وتقديم الطعن. وأكد محروس أن القانون الجديد يهدف إلى تبسيط الإجراءات الضريبية خاصة للشركات الناشئة وريادة الأعمال، من خلال السماح بتقديم الإقرار الضريبي إلكترونيًا، وتقليل التعقيدات التقليدية، وضبط معدلات الضريبة بين 0.5% و1% للشركات التي يقل حجم أعمالها السنوي عن 20 مليون جنيه، شرط الالتزام بالفاتورة الإلكترونية أو الإيصال الإلكتروني.
ويساعد هذا القانون على دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، مع تقديم إقرار ضريبي كل ثلاثة أشهر يتعلق بضريبة القيمة المضافة، بما يعكس التوجه نحو ميكنة القطاع المالي وتسهيل التعاملات الضريبية للشركات الصغيرة والمتوسطة.
حزمة التسهيلات الضريبية لتعزيز الالتزام
أكد أحمد عبد الغني، الشريك التنفيذي لشركة ATC، أن حزمة التسهيلات الضريبية أسهمت في استعادة ثقة المجتمع الضريبي للمرة الأولى، من خلال دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الالتزام الطوعي بالسداد. وأشار عبد الغني إلى أن الحزمة الثانية من التسهيلات تهدف لتوسيع قاعدة الملتزمين ضريبيًا، ورفع معدلات التحصيل الضريبي، بالإضافة إلى إشراك المجتمع في تغيير الثقافة الضريبية، بما يضمن نموًا مستدامًا للقطاع المالي.
الشمول المالي والتحول الرقمي
تجسد هذه المبادرات رؤية شاملة لتعزيز الرقمنة في القطاع المالي، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي مع تسهيلات ضريبية ذكية، ما يسهم في تحسين الشفافية، زيادة كفاءة الإدارة المالية، وتوسيع نطاق الشمول المالي في مصر. وتؤكد التجربة الحالية أن دمج التكنولوجيا الحديثة مع السياسات الحكومية الداعمة يوفر بيئة محفزة للاستثمار ويضع السوق المصري على طريق التحول الرقمي الكامل.


