استنفار أمني واحتجاجات غاضبة.. رئيس إسرائيل يعزي ضحايا هجوم بونداي
وصل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الإثنين، إلى شاطئ "بونداي" الشهير في سيدني؛ لتقديم التعازي في ضحايا هجوم إطلاق النار الدامي الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً خلال احتفال بعيد يهودي.
وأكد هرتسوغ، خلال وضعه إكليلاً من الزهور، أن الروابط الإنسانية بين مختلف الأديان ستظل صلبة في مواجهة ما وصفه بـ"الإرهاب والكراهية"، مشدداً على أن المجتمع اليهودي سيتجاوز آثار هذا "الشر".
قبضة أمنية مشددة وصلاحيات استثنائية
ترافقت الزيارة مع استنفار أمني غير مسبوق في كبرى المدن الأسترالية، حيث نشرت السلطات نحو 3000 شرطي لتأمين التحركات الرسمية.
ومنحت الحكومة الشرطة صلاحيات قانونية نادرة، تتيح لها تفتيش المركبات وتفريق الحشود وتقييد الدخول إلى مناطق معينة، فيما أكد مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز، بيتر ماكينا، أن الهدف هو ضمان سلامة المجتمع مع الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع كافة الأطراف.
ساحات التظاهر
وعلى الجانب الآخر، تترقب سيدني موجة احتجاجات تقودها قوى مؤيدة للفلسطينيين رفضاً للزيارة.
وبينما حثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط المدينة لدواعٍ أمنية، أصر المنظمون على التوجه نحو مبنى البلدية التاريخي، في خطوة تنذر بمواجهة محتملة مع قوات الأمن التي تسعى للسيطرة على الحشود ومنع أي احتكاك.
ملاحقة قضائية واتهامات بالتحريض
ومن جانبها، صعدت "مجموعة العمل الفلسطينية" من خطابها، معلنة عن يوم احتجاج وطني للمطالبة بـ"اعتقال هرتسوغ والتحقيق معه".
واستندت المجموعة في بيانها إلى تقارير أممية تتهم الرئيس الإسرائيلي بالتحريض على الإبادة الجماعية في غزة، كما رفعت دعوى قضائية في محاكم سيدني للطعن على القيود الأمنية المفروضة على حق التظاهر.
انقسام داخل المجتمع اليهودي الأسترالي
ولم تقتصر المعارضة على القوى الفلسطينية، بل امتدت لتشمل أصواتاً من داخل المجتمع اليهودي، حيث أصدر "المجلس اليهودي الأسترالي" رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف أكاديمي وشخصية بارزة، حثوا فيها رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ، منتقدين سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية ومحذرين من تداعيات هذه الزيارة على النسيج المجتمعي.
سياق الزيارة الرسمية
يُذكر أن زيارة هرتسوغ جاءت تلبية لدعوة رسمية من رئيس الوزراء الأسترالي، كبادرة تضامن في أعقاب حادثة بونداي، إلا أنها تحولت سريعاً إلى نقطة اشتباك سياسي وقانوني، مما عكس حجم الانقسام الدولي حيال الشخصيات الرسمية الإسرائيلية في ظل استمرار الأزمات الإقليمية.



