السلطات الفنزويلية تطلق سراح المعارض البارز خوان غوانيبا
أطلقت السلطات الفنزويلية، سراح المعارض البارز خوان بابلو غوانيبا، المقرب من زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو.
متغيرات دراماتيكية
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الإدارة الجديدة في البلاد للإفراج عن السجناء السياسيين، وذلك بعد شهر من المتغيرات الدراماتيكية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو.
قانون العفو العام على الأبواب
وبحسب وكالة "رويترز"، فإن الإفراج عن غوانيبا، الذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس البرلمان، يمهد الطريق أمام إقرار قانون عفو عام تاريخي وشامل، من المتوقع أن يصدر بصفة رسمية يوم الثلاثاء المقبل، لطي صفحة الملاحقات السياسية التي شهدتها البلاد.
بين التخفي والقضبان
وفي أول تعليق له عقب نيله الحرية، نشر غوانيبا (61 عاماً) عبر منصة "إكس" رسالة قال فيها: "نخرج أحراراً بعد عام ونصف من المعاناة"، موضحاً أنه قضى عشرة أشهر متخفياً عن الأنظار، تلتها تسعة أشهر من الاحتجاز في العاصمة كراكاس.
وأكد غوانيبا أن لديه الكثير ليقوله حول حاضر ومستقبل فنزويلا، مشدداً على التزامه بكشف الحقيقة.
السجن الجائر ولم الشمل
ومن جانبه، احتفى رامون غوانيبا، نجل المعارض المفرج عنه، بنبأ حرية والده، واصفاً الأشهر الثمانية الماضية بـ"السجن الجائر".
وأشار في تدوينة له إلى أن العائلة التي عانت الفراق لأكثر من عام ونصف ستجتمع أخيراً، بعد فترة قضاها والده مطارداً قبل اعتقاله.
كواليس الاعتقال والتهم الموجهة
وتعود جذور الأزمة إلى مطلع عام 2025، حيث كان آخر ظهور لغوانيبا في يناير خلال تظاهرة حاشدة رفقة "ماتشادو" تنديداً بتنصيب مادورو لولاية ثالثة.
وفي مايو من العام ذاته، ألقت السلطات القبض عليه ووجهت إليه قائمة طويلة من التهم الثقيلة، شملت "التآمر الانتخابي"، والإرهاب، وغسل الأموال، والتحريض على العنف والكراهية.
مطالب بضمانات الحرية الكاملة
وفي سياق متصل، رحب مرشح المعارضة الرئاسي السابق، إدموندو غونزاليس أوروتيا، من منفاه في إسبانيا، بخطوة الإفراج، لكنه دعا إلى تبييض السجون من كافة المعتقلين السياسيين فوراً.
وحذر غونزاليس من أن هذه الخطوات تظل ناقصة ما لم تُرشق بضمانات قانونية تنهي الرقابة والتهديدات والملاحقات القضائية المفتوحة بحق المعارضين.
خلفية المشهد السياسي
يُذكر أن فنزويلا شهدت حالة من الغليان السياسي عقب انتخابات 2024 التي أعلن مادورو فوزه بها، وهي النتائج التي قوبلت برفض دولي ومحلي واسع، مما دفع غونزاليس للمغادرة إلى إسبانيا، قبل أن تتدخل القوى الدولية وتتغير موازين القوى في البلاد مؤخراً.



