رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مجلس الأمن يعقد جلسة مشاورات مغلقة لمناقشة تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان

مجلس الأمن
مجلس الأمن

يعقد مجلس الأمن الدولي، غدًا الإثنين، جلسة مشاورات مغلقة لمناقشة التطورات الحادة في السودان، في ظل اتساع رقعة النزوح والمجاعة في عدة أقاليم، وتدهور الوضع الأمني في مناطق الصراع.

ومن المقرر أن تتضمن الجلسة إحاطتين؛ الأولى من إيديم ووسورنو، مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، والثانية من ماثيو هولينجورث، مساعد المدير التنفيذي لبرنامج العمليات في برنامج الأغذية العالمي.

وجاء طلب عقد الجلسة بمبادرة من المملكة المتحدة وبالتنسيق مع البحرين والدنمارك، عقب صدور أحدث تصنيف مرحلي متكامل للأمن الغذائي (IPC) في الخامس من فبراير الجاري، والذي أظهر تدهورًا بالغ الخطورة في الأوضاع الإنسانية، خاصة في إقليمي دارفور الكبرى وكردفان الكبرى.

تحذيرات أممية من المجاعة والنزوح

أوضح التقرير الأممي أن مناطق مثل الفاشر وكادوقلي تواجه أوضاعًا كارثية، مع تسجيل حالات مجاعة محلية في مناطق مثل أم برو وكرنوي، ما يزيد من مخاطر الوفيات بين السكان، ويدفع آلاف المدنيين إلى النزوح داخل المناطق أو باتجاه الحدود التشادية.

وأشار التقرير إلى أن غالبية سكان الفاشر إما نزحوا أو فقدوا حياتهم منذ الهجوم الأخير، مع بقاء أقل من 100 ألف شخص محاصرين داخل المدينة، وارتفاع عدد النازحين إلى نحو 1.22 مليون شخص بنهاية عام 2025.

ورغم جهود الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية، إلا أن الوصول لا يزال مقيدًا بشدة بسبب انعدام الأمن، ووجود ذخائر غير منفجرة، وقيود الحركة، والعوائق الإدارية، مما يعقد جهود الإغاثة ويزيد من تفاقم الأزمة.

تؤكد التطورات الأخيرة في السودان أن الأزمة الإنسانية تتسارع بوتيرة خطيرة، وسط تزايد تأثير النزاع المسلح على المجتمعات المحلية. وتحذر الجهات الأممية من أن استمرار الوضع الحالي من دون وقف فوري لإطلاق النار واستجابة إنسانية واسعة قد يؤدي إلى مزيد من الوفيات ونزوح جماعي يهدد استقرار المنطقة بأسرها.

ويشير المحللون إلى أن جلسة مجلس الأمن المغلقة قد تكون اختبارًا لقدرة المجتمع الدولي على التحرك الفوري وتنسيق جهود الإغاثة، لا سيما في ظل تصاعد العنف في دارفور وكردفان والنيل الأزرق. وفي الوقت ذاته، يُنظر إلى هذه الجلسة كفرصة لتقييم فعالية الاستجابة الدولية الحالية ووضع آليات ملموسة لضمان إيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، وتقليل معاناة المدنيين.

تم نسخ الرابط