هيترافع في المحكمة.. الذكاء الاصطناعي يدخل عالم المحاماة
شهدت مهنة المحاماة خلال الأسابيع الماضية تحولًا غير متوقع في علاقتها بالذكاء الاصطناعي، بعدما كانت تُعد من أكثر المهن المحصنة أمام قدراته المتسارعة.
وأظهرت اختبارات حديثة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تزال تعاني في تنفيذ المهام القانونية المعقدة، وهو ما عزز سابقًا الاعتقاد بأن استبدال المحامين البشر لا يزال أمرًا بعيدًا.

الذكاء الاصطناعي يدخل عالم المحاماة
إلا أن هذا التصور بدأ يتغير سريعًا مع ظهور نتائج جديدة قلبت المشهد، فإطلاق نموذج Opus 4.6 من شركة أنثروبيك كشف عن قفزة ملحوظة في أداء وكلاء الذكاء الاصطناعي.
بعدما ارتفعت نسبة نجاحهم في تنفيذ المهام المهنية المعقدة من مستويات محدودة إلى قرابة 30% في المحاولة الأولى، قبل أن يصل المتوسط إلى نحو 45% عند السماح بمحاولات إضافية.
ويُعزى هذا التقدم اللافت إلى اعتماد تقنيات متطورة تُعرف بـ«الوكلاء الأذكياء»، وعلى رأسها مفهوم «أسراب الوكلاء»، التي تتيح للنماذج العمل بشكل جماعي لمعالجة المشكلات متعددة المراحل بفعالية أعلى من السابق.
ورغم أن هذه الأرقام لا تزال أقل من المستوى المطلوب للاعتماد الكامل في المجال القانوني، فإنها تمثل طفرة مقارنة بما كان يُعد سقف الأداء الممكن قبل فترة وجيزة.
وفي هذا الإطار، اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة ميركور، بريندان فودي، أن القفزة من 18.4% إلى ما يقارب 30% خلال أشهر قليلة تعكس تسارعًا غير مسبوق في تطور قدرات الذكاء الاصطناعي.

وبينما لا يزال الحديث عن تهديد مباشر لوظائف المحامين سابقًا لأوانه، فإن التطورات الأخيرة تشير إلى أن الاطمئنان الكامل لأمان المهنة لم يعد كما كان، في ظل سباق تقني تتغير ملامحه بوتيرة أسرع من التوقعات.

