رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رسالة من الدكتور علي جمعة عن مستحبات الصوم.. ماذا قال؟

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

مع اقتراب شهر رمضان المعظم، وجه الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، رسالة تأملية تتجاوز حدود الفقه لتلامس جوهر العلاقة بين الإنسان وخالقه.

فقد ركز في كلماته على مستحبات الصوم ليس بوصفها مجرد أعمال عبادة تقليدية، بل كفرصة لإعادة اكتشاف الذات، وضبط النفس، وتنقية الروح من تعلقاتها المادية، والارتقاء بها إلى مستوى أعلى من الإدراك الأخلاقي والإنساني.

ليصبح الصوم، من هذا المنظور، رحلة داخلية، وتجربة فلسفية تمتحن قدرة الفرد على الانضباط، على الصبر، وعلى تحويل الرغبة إلى وعي، وعلى تحصيل الحكمة في صمت اللحظات، بعيدًا عن ضوضاء العالم المادي.

وبدأ الدكتور على جمعة رسالته قائلا :"مستحبات الصوم.. (ويُستحبّ في الصوم ثلاثةُ أشياء:) 1) تعجيلُ الفطر إذا تحقّق غروبُ الشمس: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ». [صحيح مسلم]
ويُكرهُ له تأخيرُه إن قصد ذلك ورأى أن فيه فضيلة، وإلا فلا بأس به.
ويُسنّ أن يكون إفطارُه على رُطَبٍ؛ فإن لم يجد فعلى تمرٍ؛ فإن لم يجد فعلى ماءٍ؛ لِخبر أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ». [سنن الترمذي]
(الحَسَوات: جمع حَسْوة، وهي الجُرعة من الشراب)"

وتابع "جمعة": "2) تأخيرُ السُّحور
قال رسولُ الله ﷺ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْإِفْطَارَ وَأَخَّرُوا السُّحُورَ». [مسند أحمد]؛ ولأنه أقربُ إلى القوّة على العبادة.
وقال ﷺ: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً». [صحيح البخاري]
ولِخبر الحاكم في صحيحه وابن ماجه: «اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ، وَبِالْقَيْلُولَةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ»." .

واختتم رسالته قائلا:" 3) تركُ الهُجْرِ في الكلام
أي: تركُ فُحشِ القول من غيبةٍ ونميمةٍ وكذبٍ وشهادةِ زورٍ وغيرها… وهي فرصةٌ للتوبة وتغيير الحال.
المصدر: متن الغاية والتقريب المشهور بـ متن أبي شجاع في الفقه الشافعي".

وبهذه الرؤية، يتحول رمضان من كونه فترة زمنية إلى منهج حياة، يعيد ترتيب أولويات الإنسان، ويرسخ داخله شعورًا بالمسؤولية تجاه ذاته ومجتمعه، ويذكره بأن الروح تحتاج إلى مساحة تتنفس فيها، تمامًا كما يحتاج الجسد إلى الطعام والشراب.

تم نسخ الرابط