دراسة عالمية: العادات الغذائية المسببة للالتهاب ترفع خطر الإصابة بسرطان الثدي
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط واضح بين نوعية النظام الغذائي وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء، مشيرة إلى أن الأنظمة الغذائية التي تعزز الالتهابات في الجسم قد تلعب دورًا مهمًا في زيادة هذا الخطر.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات صحية وغذائية لعدد كبير من النساء من دول مختلفة، جُمعت من 19 دراسة دولية واسعة النطاق تناولت العلاقة بين التغذية والصحة.
واستخدم الباحثون ما يُعرف بـمؤشر الالتهاب الغذائي DII، وهو مقياس يحدد مدى اعتماد النظام الغذائي على أطعمة محفزة للالتهاب مقابل الأطعمة المضادة له.
وأوضح الباحثون أن الأطعمة التي تقلل الالتهابات تشمل الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية، بينما ترتبط الأطعمة فائقة المعالجة مثل اللحوم المصنعة، والحلويات، والأغذية المكررة بزيادة الالتهاب داخل الجسم.
وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي سجلن أعلى مستويات على مؤشر الالتهاب الغذائي كنّ أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بمن يتبعن أنظمة غذائية أكثر توازنًا.
وفي بعض الدراسات، اقترب الخطر من الضعف، بينما ظلت العلاقة قائمة وإن كانت أقل حدة في الدراسات طويلة الأمد، ما يشير إلى ارتباط تدريجي بين ارتفاع الالتهاب وزيادة احتمالات الإصابة.
وأكد القائمون على الدراسة أن النتائج لا تعني وجود علاقة سببية مباشرة بين نوع معين من الطعام والإصابة بالسرطان، لكنها تسلط الضوء على دور نمط التغذية في التأثير على بيئة الجسم الالتهابية، والتي قد تسهم بدورها في تطور المرض.
وأشار الباحثون إلى أن تبني نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية والكاملة لا ينعكس إيجابًا فقط على صحة القلب والتمثيل الغذائي، بل قد يكون عاملًا وقائيًا إضافيًا ضد بعض أنواع السرطان، وعلى رأسها سرطان الثدي.
وفي السياق ذاته، كان كبير أطباء الأورام بوزارة الصحة الروسية، أندريه كابرين قد أكد سابقًا أن زيادة الوزن والسمنة لدى النساء ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأورام خطيرة، من بينها سرطان الثدي وسرطان بطانة الرحم، ما يعزز أهمية الوقاية الغذائية ونمط الحياة الصحي.
