نائبة وزيرة التضامن بنيويورك: أنظمة الرعاية الشاملة سلاحنا للقضاء على الفقر والمساواة
شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، في فعاليات الحلقة النقاشية رفيعة المستوى بعنوان «أنظمة الرعاية الشاملة كممكنات للمساواة بين الجنسين والاندماج الاجتماعي والكرامة».
وذلك ضمن أعمال الدورة الـ64 للجنة التنمية الاجتماعية المنعقدة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال الفترة من 2 إلى 10 فبراير 2026.
وخلال كلمتها، أكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أن القضاء على الفقر وتعزيز العمل اللائق لن يتحققا دون تبني أنظمة رعاية ودعم شاملة وقادرة على الصمود، مشددة على أن الأمر يتطلب تحولًا جذريًا في الفكر التنموي العالمي، يقوم على الاعتراف بمنظومة الرعاية والدعم باعتبارها المحرّك الخفي للاقتصاد العالمي وأحد الشروط الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

وأوضحت صاروفيم أن مفهوم الفقر لم يعد يقتصر على نقص الدخل، بل أصبح ظاهرة متعددة الأبعاد تتقاطع فيها عوامل الهشاشة الاجتماعية ومسؤوليات الرعاية مع محدودية فرص الحصول على الخدمات الأساسية.
مؤكدة أن القضاء على الفقر يستلزم بناء أنظمة دعم تمكّن الأفراد من اتخاذ قراراتهم بحرية، وتوفر لهم الأمانين الاقتصادي والاجتماعي.
وأضافت أن أنظمة الرعاية الفعّالة لا تقتصر على تقديم مساعدات مالية فقط، وإنما تعتمد على حزم متكاملة من الخدمات عالية الجودة، تشمل رعاية الأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب خدمات الصحة العامة والدعم النفسي والحماية الاجتماعية، وذلك من خلال آليات مرنة وشاملة قادرة على الاستجابة للأزمات والصدمات.
وشددت على أن تصميم أنظمة الرعاية بشكل فعّال يسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية، ورفع معدلات الإنتاجية، وترسيخ التماسك الاجتماعي، مشيرة إلى أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا واضحًا لدور أنظمة الرعاية الشاملة في مكافحة الفقر ودعم العمل اللائق.

كما سلطت الضوء على ما يُعرف بـ «فجوة الرعاية»، ووصفتها بأنها أحد المحركات الخفية للفقر عالميًا، حيث يُحرم ملايين الأشخاص - غالبيتهم من النساء - من الاندماج في سوق العمل الرسمي بسبب اضطلاعهم بأعمال رعاية غير مدفوعة الأجر للأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن التعامل مع الرعاية كقضية تنموية محورية يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق تنمية حقيقية وشاملة لا تترك أحدًا خلف الركب.

