عزة هيكل: الدراما المصرية تجاهلت الطبقة المتوسطة وانفصلت عن واقع الناس (خاص)
أثار الغياب المستمر للطبقة المتوسطة عن الدراما المصرية تساؤلات واسعة خلال السنوات الأخيرة، في ظل هيمنة واضحة لشخصيات تنتمي إلى الطبقات الثرية أو المهمشة، مقابل تراجع حضور الفئة التي تمثل الشريحة الأكبر في المجتمع المصري.
وفي هذا السياق، أكدت الناقدة الفنية عزة هيكل، خلال تصريحاتها لـ «الجمهور» أن معظم الأعمال الدرامية المعروضة حاليًا تتجاهل الطبقة المتوسطة، رغم كونها العمود الفقري للمجتمع، مشيرة إلى أن هذا الغياب لا يعود فقط إلى ضعف ورش الكتابة أو قلة التدريب، وإنما إلى غياب الرؤية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية داخل النصوص الدرامية.
وأوضحت هيكل أن كثيرًا من الأعمال باتت تعتمد على قضايا فردية أو موضوعات سطحية لا تعكس الواقع الحقيقي للمجتمع، وهو ما أدى إلى انفصال الدراما عن هموم الناس اليومية. وأضافت أن الدراما المصرية لم تعد تلامس قضايا كبرى مثل الأوضاع الاقتصادية، الحروب، الهجرة، أو التغيرات الاجتماعية، مكتفية بسرد قصص بعيدة عن الواقع المعيشي للمواطن.
وشددت الناقدة على أن الجمهور في حاجة ملحة إلى دراما صادقة تعبر عن تفاصيل الحياة اليومية، وتطرح قضايا اجتماعية حقيقية تلامس مشاعر الناس وتحدياتهم، بدلًا من التركيز على عوالم لا تشبه واقع الأغلبية.
واختتمت عزة هيكل تصريحاتها بالتأكيد على أن استعادة الطبقة المتوسطة داخل الدراما المصرية يمثل خطوة أساسية لإعادة المصداقية للأعمال الفنية، وخلق حالة من التواصل الحقيقي بين الشاشة والجمهور، بما يعكس صورة أكثر توازنًا وواقعية للمجتمع المصري.



