وصول عباس عراقجي للعاصمة العمانية مسقط
أفاد التلفزيون الإيراني، اليوم، بأن محادثات مسقط بين إيران والولايات المتحدة قد تتأخر حتى الساعة الحادية عشرة، في وقتٍ وصل فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عَراقجي إلى العاصمة العُمانية على رأس وفد دبلوماسي رفيع للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات النووية غير المباشرة مع واشنطن، بوساطة عُمانية.
جولة جديدة من المفاوضات
وتأتي هذه الجولة في لحظة شديدة الحساسية، وسط تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية، وتضارب التقديرات بشأن ما إذا كانت هذه المفاوضات تمثل الفرصة الأخيرة لإنهاء أحد أكثر الملفات تعقيدًا في السياسة الدولية، أم مجرد محطة قبل انفجار مواجهة مفتوحة في المنطقة.
وبحسب مصادر إيرانية، فإن جدول الأعمال يركز على القضايا الجوهرية العالقة، وفي مقدمتها رفع العقوبات الأمريكية، والضمانات المطلوبة من واشنطن بعدم الانسحاب مجددًا من أي اتفاق مستقبلي، مقابل التزامات إيرانية واضحة بشأن مستويات تخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة الدولية.
ترامب اشعل الازمة
تعود جذور الأزمة الحالية إلى انسحاب الولايات المتحدة عام 2018، خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. ومنذ ذلك الحين، دخل الملف النووي في دوامة من التصعيد المتبادل، شملت خطوات إيرانية لتوسيع برنامجها النووي، وردودًا أمريكية تمثلت في تشديد العقوبات والضغوط الدبلوماسية.
ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، أعاد الرئيس الأمريكي التأكيد على نهج “الضغط الأقصى”، ملمحًا في أكثر من مناسبة إلى أن فشل المسار الدبلوماسي قد يفتح الباب أمام “خيارات أخرى”، في إشارة إلى احتمال اللجوء إلى القوة العسكرية.
في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي، وأنها لن تقبل باتفاق لا يضمن رفعًا فعليًا ومستدامًا للعقوبات، وبين هذين الموقفين، تبدو محادثات مسقط اختبارًا حاسمًا: نجاحها قد يطوي صفحة طويلة من التوتر، أما فشلها فقد يدفع المنطقة نحو مرحلة غير مسبوقة من التصعيد.



