روسيا وأوكرانيا تتفقان على الإفراج عن 314 أسيرًا وسط مفاوضات سلام في أبوظبي
أعلن المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على الإفراج عن 157 أسير حرب لكل طرف، ليصل الإجمالي إلى 314 أسيرًا، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد العسكري وتعزيز آليات مراقبة وقف إطلاق النار.
وأوضح ويتكوف أن الوفود الأمريكية والروسية والأوكرانية أجرَت محادثات مستفيضة في أبوظبي على مدى يومين، تناولت القضايا العالقة المتعلقة بوقف الأعمال القتالية وآليات تنفيذها، مؤكّدًا أن المحادثات كانت بنّاءة وستستمر خلال الأسابيع المقبلة.
حوار أمني بقيادة أمريكية لتعزيز التواصل
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على إقامة حوار عسكري بقيادة الجنرال أليكسوس جرينكويتش، يهدف إلى تعزيز آليات التواصل والتنسيق الأمني بين الأطراف، في خطوة قد تساهم في تقليل مخاطر التصعيد المفاجئ على الأرض.
استمرار الجهود الدبلوماسية في أمريكا
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الجولة المقبلة من المحادثات حول إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات من المرجح أن تُعقد في الولايات المتحدة، مؤكدًا استمرار البحث عن حلول عملية للقضايا الاقتصادية والأراضي وآليات وقف إطلاق النار.
وأوضحت وكالة تاس أن أعمال اليوم الثاني من المفاوضات في أبوظبي تطرقت إلى القضايا الاقتصادية وآلية وقف إطلاق النار ومسائل الأراضي، في إطار الجولة الأولى من المفاوضات الأمنية الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة التي بدأت يومي 23 و24 يناير الماضي.
تحليل: خطوة صغيرة لكنها استراتيجية
تمثل هذه الاتفاقية خطوة ملموسة نحو تخفيف التوتر العسكري بين موسكو وكييف، إذ لا يقتصر تأثيرها على الإفراج عن الأسرى فقط، بل يمتد إلى إعادة بناء الثقة بين الأطراف، وهو عنصر أساسي لأي تقدم في مسار السلام.
كما يعكس الاتفاق الاهتمام الدولي، خاصة من الولايات المتحدة، بـ تفعيل آليات مراقبة وقف إطلاق النار، ما قد يقلل من المخاطر المتصاعدة على المدنيين والبنية التحتية في مناطق النزاع. ورغم أن الخطوات لا تزال محدودة، إلا أن الحوار الأمني الثلاثي يُعد مؤشرًا على تغيير محتمل في ديناميكيات الصراع على المدى القريب.