رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نائب بالشيوخ: قمة القاهرة تضع الزراعة في قلب الشراكة المصرية التركية

النائب محمد البدري
النائب محمد البدري

عكست المباحثات التي شهدتها قمة القاهرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان تحولًا مهمًا في مسار العلاقات بين البلدين، حيث جاءت في توقيت إقليمي دقيق يتطلب قدرًا عاليًا من التنسيق والتفاهم بين القوى الفاعلة في المنطقة. وقد حملت القمة رسائل سياسية واضحة تؤكد رغبة القاهرة وأنقرة في بناء مرحلة جديدة قائمة على المصالح المشتركة واحترام السيادة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

اللقاء لم يكن مجرد حدث دبلوماسي عابر، بل محطة تعكس إدراكًا متبادلًا لحجم التحديات التي تواجه المنطقة، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي. لذلك ركزت المباحثات على ضرورة توسيع قنوات الحوار وتعزيز آليات التعاون المشترك، بما يسمح بإدارة الخلافات بروح سياسية مسؤولة، ويفتح الباب أمام شراكات أكثر نضجًا واستدامة.

تنسيق إقليمي ورؤية مشتركة

تناولت القمة عددًا من الملفات الإقليمية الساخنة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في غزة، إلى جانب الأزمات في ليبيا وسوريا وشرق المتوسط. وأكد الجانبان أهمية الحلول السياسية ووقف التصعيد، مع التشديد على دعم جهود تحقيق الاستقرار ومنع اتساع رقعة الصراعات، بما يحفظ أمن شعوب المنطقة ويعزز فرص التنمية.

و عكست المباحثات توافقًا متزايدًا حول أهمية الدور الإقليمي لكل من مصر وتركيا، وضرورة توظيف هذا الدور في دعم مسارات التهدئة والتعاون الاقتصادي. 

ويرى مراقبون أن نتائج القمة تمهد لمرحلة جديدة من التنسيق السياسي، قد تسهم في إعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية على أسس أكثر توازنًا وواقعية.


وفي أكد النائب محمد البدري، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، وأمين الجبهة الوطنية في المنيا، أن المباحثات التي شهدتها قمة القاهرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، تضع قطاع الزراعة في قلب الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيرًا إلى أن الاتفاق على تعزيز التعاون الزراعي يمثل ركيزة أساسية لتأمين سلاسل الإمداد الغذائية في ظل التحديات العالمية الراهنة، مؤكدًا أن التقارب المصري التركي سيخلق واقعًا جديدًا يخدم الفلاح والمستهلك من خلال تبادل الخبرات والتقنيات الزراعية الحديثة.

التدابير البيطرية ونظم الإنذار المبكر لصحة النبات 
وثمن البدري، في تصريحات صحفية له اليوم، ما تضمنه البيان المشترك من التزام بتعزيز التعاون الفني وبناء القدرات، لا سيما في مجالات الحجر النباتي والتدابير البيطرية ونظم الإنذار المبكر لصحة النبات والحيوان، معتبرًا أن التوافق على "الرقمنة الزراعية" وتبادل الخبراء سيسهم بشكل مباشر في رفع جودة المحاصيل المصرية لتتوافق مع أعلى المعايير الدولية، مما يسهل نفاذ المنتجات الزراعية المصرية للأسواق التركية ومنها إلى أوروبا، ويزيد من العائد المادي للصادرات الزراعية الوطنية.

التغير المناخي على الموارد المائية


وأوضح أن الاتفاق المشترك على مواجهة آثار التغير المناخي على الموارد المائية، وتطوير "الأعمال الزراعية"، يعد بمثابة استراتيجية حماية للمستقبل الزراعي في مصر، مشيدا بالتوجه نحو تعزيز الاستثمارات في التصنيع الزراعي، مؤكدًا أن تحويل المواد الخام إلى منتجات مصنعة بشراكة تركية سيعظم القيمة المضافة، ويوفر فرص عمل واسعة في المناطق الريفية، ويضمن استدامة الموارد المائية عبر تقنيات الري والزراعة الذكية التي تم الاتفاق على التعاون بشأنها.

وشدد البدري على أن الاعتراف المشترك بالأهمية الحيوية لنهر النيل لمصر، والتعاون الفني في استدامة استخدام المياه، يعكس تفهمًا تركيًا عميقًا لثوابت الأمن القومي المصري. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذه القمة تؤسس لمنظومة أمن غذائي إقليمية قادرة على الصمود، وتبرهن على أن التعاون بين القاهرة وأنقرة هو الضمانة الحقيقية لتحقيق التنمية الزراعية الشاملة وحماية مقدرات الشعوب في مواجهة الأزمات الدولية.

 

تم نسخ الرابط