اقتصادية النواب: مصر وتركيا تسعيان لتعزيز العلاقات الاقتصادية إلى 15 مليار دولار
تمثل القمة المصرية التركية نقطة تحول محورية في مسار العلاقات بين البلدين، وتدشن مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح المتبادلة والتنسيق السياسي والاقتصادي، وتعكس هذه الشراكة الطموح المشترك لتعزيز الاستقرار الإقليمي، من خلال موقف موحد حيال الملفات الساخنة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى جهود احتواء التصعيد في ليبيا، بما يسهم في بناء بيئة إقليمية أكثر أمنًا واستقرارًا.
منصة حاسمة لإرساء واقع سياسي واقتصادي جديد
أكد النائب حسن عمار، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن القمة المصرية التركية تمثل نقطة انطلاقة مهمة لتعزيز التنسيق الإقليمي بين قوتين محوريتين في الشرق الأوسط، موضحأ أن القمة تشكل منصة حاسمة لإرساء واقع سياسي واقتصادي جديد يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي، وتعكس رغبة الطرفين في تطوير شراكة استراتيجية متينة على المستويين السياسي والاقتصادي.
الملف الفلسطيني على رأس أولويات القمة
وأشار عمار إلى أن القمة أولت اهتمامًا بالغًا بالملف الفلسطيني، حيث أكدت موقفًا موحدًا يرفض بشكل قاطع الهجمات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق المدنيين في قطاع غزة، رغم التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن هذا الموقف يعكس مسؤولية إقليمية تجاه حماية المدنيين واحتواء دوائر العنف المتصاعدة، ويؤكد دور مصر وتركيا في السعي نحو تهدئة الأوضاع وتحقيق الاستقرار الإنساني في القطاع.
كما تناولت القمة المأساة الإنسانية المستمرة في غزة، مثمنة الجهود التي تبذلها مصر وتركيا لإيقاف العدوان والعمل على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، والدفع نحو إعادة إعمار ما دمرته الحرب، بما يخفف من معاناة الشعب الفلسطيني.
جهود مشتركة لاحتواء التصعيد في ليبيا
وأضاف عمار أن القمة ناقشت أيضًا ملف ليبيا، مشيرًا إلى أن الفترة الماضية شهدت تقاربًا جوهريًا في وجهات النظر بين القاهرة وأنقرة، موضحاً أن الهدف يتمثل في الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسلامة أراضيها، ودعم المسار السياسي السلمي، ورفض أي تحركات من شأنها زعزعة استقرار الدولة أو تهديد أمن المنطقة، بما يعكس التزام البلدين بمسؤولياتهما الإقليمية تجاه تعزيز الأمن والسلام في الشرق الأوسط.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري
وأشار وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب إلى الطموح المشترك لرفع حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا من نحو 8 مليارات دولار حاليًا إلى 15 مليار دولار خلال المرحلة المقبلة، ما يعكس مستوى متقدمًا من الثقة المتبادلة في القدرات الاقتصادية للجانبين، مؤكداً أن مصر تظل الشريك التجاري الأكبر لتركيا في القارة الأفريقية، والبوابة الرئيسية لنفاذ المنتجات التركية إلى الأسواق الأفريقية.
وأضاف أن حجم الاستثمارات التركية في مصر تجاوز 4 مليارات دولار، ما يسهم بشكل مباشر في توفير آلاف فرص العمل للشباب المصري، كما شدد على أن تعميق التعاون الإنتاجي بين البلدين يعزز قدرة الاقتصادين على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية واضطراب سلاسل الإمداد، من خلال بناء تكتل اقتصادي إقليمي أكثر صلابة وقدرة على الصمود.