رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نائب بالشيوخ: قانون تنظيم المستشفيات الجامعية خطوة لتعزيز جودة الرعاية الصحية

النائب عبد العاطي
النائب عبد العاطي أحمد

تمثل مناقشة قانون تنظيم عمل المستشفيات الجامعية خطوة مهمة في مسار إصلاح القطاع الصحي وربطه بشكل أوثق بالمنظومة التعليمية، في ظل الدور المحوري الذي تؤديه هذه المستشفيات في علاج ملايين المواطنين سنويًا.

فالمستشفيات الجامعية ليست مجرد منشآت طبية، بل هي مؤسسات تجمع بين العلاج والتدريب والبحث العلمي، ما يجعل أي تطوير تشريعي لها ذا تأثير مباشر على جودة الخدمة الصحية ومستقبل التعليم الطبي.

ويأتي فتح هذا الملف في توقيت تشهد فيه الدولة جهودًا واسعة لتحديث البنية الصحية ورفع كفاءة المؤسسات العلاجية، بما يتواكب مع الزيادة السكانية والتطور السريع في أساليب العلاج.

 ويهدف القانون إلى وضع إطار تنظيمي أكثر وضوحًا لإدارة المستشفيات الجامعية، بما يضمن تحسين الأداء، وتحديد المسؤوليات، وتحقيق أعلى استفادة من الإمكانات المتاحة.

توازن بين التعليم والعلاج

يركز مشروع القانون على تحقيق معادلة دقيقة بين الدور التعليمي للمستشفيات الجامعية ودورها الخدمي تجاه المجتمع. فهذه المستشفيات تُعد معامل تدريب حقيقية لطلاب كليات الطب والتمريض، وفي الوقت نفسه خط الدفاع الأول في استقبال الحالات الحرجة والمعقدة، خاصة في المحافظات التي تعتمد عليها بشكل أساسي.

كما يسعى القانون إلى دعم البحث العلمي داخل هذه المؤسسات، باعتباره عنصرًا أساسيًا في تطوير أساليب العلاج ومواكبة المعايير الطبية العالمية. ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره استثمارًا طويل المدى في الكوادر الطبية، وفي قدرة الدولة على بناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة.

إدارة حديثة وخدمة أفضل للمواطن

التوجه الجديد يضع تحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطن في صدارة الأولويات، من خلال تطوير نظم الإدارة والتشغيل، وتحديث البنية التحتية، ورفع كفاءة الأطقم الطبية. ويؤكد المتابعون أن وجود هيكل إداري منظم يسهم في تقليل الأعباء، وتسريع اتخاذ القرار، وتحسين تجربة المريض داخل المستشفى.

وفي المجمل، تعكس مناقشة القانون إدراكًا متزايدًا لأهمية المستشفيات الجامعية كركيزة أساسية في منظومة الصحة المصرية، وضرورة دعمها تشريعيًا وإداريًا. فنجاح هذه المؤسسات لا يقتصر على تقديم العلاج فحسب، بل يمتد إلى إعداد أجيال جديدة من الأطباء، ودعم البحث العلمي، وخدمة المجتمع على نطاق واسع.

 

وفي هذا السياق أكد النائب عبد العاطي أحمد محمد علي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن بمحافظة أسيوط، أن مناقشة قانون تنظيم عمل المستشفيات الجامعية تمثل محطة مهمة في مسار تطوير المنظومة الصحية والتعليم الطبي في مصر، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف تحقيق توازن حقيقي بين الدور التعليمي والعلاجي والبحثي لهذه المؤسسات الحيوية.

وأوضح النائب عبد العاطي أحمد محمد علي، في بيان أن المستشفيات الجامعية تُعد ركيزة أساسية في تقديم الخدمات الطبية لملايين المواطنين، خاصة في محافظات الصعيد، حيث تتحمل عبئًا كبيرًا في استقبال الحالات الحرجة والمعقدة.

 وأضاف أن القانون الجديد يسعى إلى وضع إطار تنظيمي أكثر مرونة يضمن تحسين مستوى الإدارة، ورفع كفاءة التشغيل، وتوفير بيئة مناسبة للأطباء وهيئات التمريض والطلاب.

تعزيز الحوكمة وتطوير الإدارة

وأشار عبد العاطي إلى أن أحد أبرز أهداف القانون هو ترسيخ مبادئ الحوكمة داخل المستشفيات الجامعية، من خلال تحديد واضح للصلاحيات والمسؤوليات، بما ينعكس إيجابًا على سرعة اتخاذ القرار وجودة الخدمات المقدمة. ولفت إلى أن وجود هيكل إداري منظم يحد من العشوائية، ويضمن استغلال الموارد البشرية والمادية بشكل أمثل.

وأضاف أن القانون يدعم فكرة الإدارة الاحترافية للمستشفيات، مع الحفاظ على هويتها التعليمية، بحيث تظل ساحة لتدريب طلاب كليات الطب والتمريض، وفي الوقت نفسه مؤسسة علاجية قادرة على مواكبة التطورات الطبية الحديثة. وأكد أن هذا التوازن ضروري لضمان تخريج كوادر طبية مؤهلة تخدم سوق العمل المحلي والدولي.

تحسين الخدمة الصحية للمواطن

وشدد النائب على أن المواطن سيظل المستفيد الأول من أي تطوير تشريعي، موضحًا أن القانون يركز على رفع جودة الرعاية الصحية، وتقليل فترات الانتظار، وتحسين تجربة المريض داخل المستشفى. وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية وتحديث الأجهزة الطبية جزء لا يتجزأ من فلسفة القانون.

و أشار إلى أهمية دعم الكوادر الطبية وتحفيزها ماديًا ومعنويًا، لأن العنصر البشري هو الأساس في أي منظومة ناجحة. وأكد أن توفير بيئة عمل عادلة وآمنة يسهم في الحد من هجرة الأطباء، ويشجعهم على الاستمرار في العمل داخل المؤسسات الجامعية.

دعم البحث العلمي وخدمة المجتمع

وأوضح عبد العاطي أن المستشفيات الجامعية ليست مجرد مؤسسات علاجية، بل مراكز للبحث العلمي والابتكار الطبي، لافتًا إلى أن القانون يمنح مساحة أكبر لدعم الأبحاث والتجارب السريرية بما يتوافق مع المعايير الأخلاقية الدولية. وأكد أن الاستثمار في البحث العلمي ينعكس مباشرة على تحسين جودة العلاج.

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن القانون يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة صحية متكاملة، تربط بين التعليم والبحث والخدمة المجتمعية، مشددًا على أن تطوير المستشفيات الجامعية هو استثمار حقيقي في صحة المواطن ومستقبل الأجيال القادمة.

 

تم نسخ الرابط