“النواب” يوافق على انضمام مصر لبرنامج "أفق أوروبا"
وافق مجلس النواب على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم ٧٤٢ لسنة ۲۰۲٥ بشأن انضمام جمهورية مصر العربية كدولة شريكة في برنامج "أفق أوروبا" للبحث العلمي والابتكار مع الاتحاد الأوروبي، وذلك خلال الجلسة العامة للمجلس.
أهداف برنامج "أفق أوروبا"
يعد برنامج "أفق أوروبا" البرنامج الرئيسي للاتحاد الأوروبي في مجال التمويل العلمي والابتكاري، حيث يركز على معالجة تحديات تغير المناخ ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. ويهدف البرنامج إلى تعزيز القدرة التنافسية والنمو الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي، من خلال دعم مشاريع البحث العلمي والابتكار التي تسهم في تطوير حلول مستدامة ومبتكرة.
تعزيز التعاون العلمي بين مصر والاتحاد الأوروبي
تفتح موافقة مجلس النواب الباب أمام تعزيز التعاون العلمي والابتكاري بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما يتيح للباحثين والمؤسسات المصرية الاستفادة من التمويل الأوروبي والمشاركة في المشاريع البحثية المشتركة. كما يعكس القرار حرص الدولة على الانخراط في البرامج الدولية الرائدة في مجالات العلم والتكنولوجيا والابتكار.
الجلسة العامة
بدأت قبل قليل الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، في أول نشاط تشريعي للمجلس عقب تشكيل هيئة المكتب وهيئات مكاتب اللجان النوعية، وذلك ضمن دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث. وتأتي الجلسة في إطار استئناف العمل البرلماني ومباشرة المجلس لاختصاصاته التشريعية والرقابية.
عرض تقارير دستورية بشأن اتفاقيات دولية
وتشهد الجلسة العامة عرض تقارير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بشأن خمس اتفاقيات دولية، وذلك لبيان مدى عدم مخالفتها لأحكام الدستور، تمهيدًا لإحالتها إلى اللجان النوعية المختصة لمناقشتها ودراستها من حيث الموضوع.
وتتضمن الاتفاقيات المعروضة الموافقة على الخطابات المتبادلة بين حكومتي مصر واليابان بشأن المنحة المقدمة من وكالة اليابان للتعاون الدولي «جايكا» لتنفيذ مشروع توفير سفينة دعم الغوص، والصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 582 لسنة 2025، بما يسهم في دعم الأنشطة الفنية والبحرية.
كما تشمل الاتفاقيات الموافقة على الخطابات المتبادلة الخاصة بمنحة مشروع تطوير تكنولوجيا صيانة السيارات الخضراء لمراكز التدريب المهني في مصر بين حكومتي مصر وجمهورية كوريا، والصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 651 لسنة 2025، في إطار دعم التحول نحو التكنولوجيا الصديقة للبيئة.
وتعرض الجلسة كذلك الاتفاق التمويلي الخاص ببرنامج دعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي، والصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 730 لسنة 2025، إلى جانب اتفاق المنحة المقدمة من صندوق المساعدة الفنية للبلدان ذات الدخل المتوسط بين مصر وبنك التنمية الإفريقي، والصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 735 لسنة 2025.
كما يناقش المجلس اتفاقية انضمام جمهورية مصر العربية كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا» للبحث العلمي والابتكار مع الاتحاد الأوروبي، والصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 742 لسنة 2025، بما يعزز التعاون البحثي والعلمي مع الشركاء الأوروبيين.
مناقشة تعديل قانون نقابة المهن الرياضية
وفي سياق تشريعي متصل، تشهد الجلسة العامة مناقشة مشروع تعديل قانون نقابة المهن الرياضية رقم 3 لسنة 1987، المقدم من الحكومة، وذلك في ضوء تقرير لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب.
وأوضح تقرير اللجنة أن مشروع التعديل يأتي استجابة لمتطلبات التنظيم المؤسسي وتعزيز مبادئ الحوكمة وتكامل الاختصاصات بين الجهات المعنية، بما يضمن الحفاظ على الدور المهني الأصيل لنقابة المهن الرياضية، وفي الوقت ذاته تطوير آليات اعتماد المؤهلات وشروط القيد بالنقابة، على نحو يدعم جودة المخرجات المهنية ويخدم الصالح العام.
خلفية التعديل وارتباطه بتنظيم الجامعات
وأشارت لجنة الشباب والرياضة إلى أن مشروع تعديل القانون جاء على خلفية صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2861 لسنة 2024، بالموافقة على تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، والذي تضمن تعديل مسمى كلية «التربية الرياضية» ليصبح «علوم الرياضة»، باعتبار أن المصطلح الجديد يعكس الشمولية العلمية لتعدد التخصصات المرتبطة بالمجال الرياضي في العصر الحديث.
وأكدت اللجنة أن هذا القرار ترتب عليه ضرورة تعديل بعض أحكام قانون نقابة المهن الرياضية، خاصة ما يتعلق بشروط العضوية والأحكام المرتبطة بها، وذلك تحقيقًا للاتساق بين التنظيم الجامعي والإطار القانوني المنظم لعمل النقابة.
تطوير الإطار القانوني وتنظيم المهنة
وأكد تقرير لجنة الشباب والرياضة أن تعديل قانون نقابة المهن الرياضية يستهدف تطوير الإطار القانوني المنظم للمجال الرياضي بما يواكب التطور العلمي والمؤسسي، ويعزز الانضباط في تنظيم المهنة وعضوية النقابة، ويحقق وضوح الاختصاصات وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية.



