رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تعرف على حكم إخراج جزء من الزكاة مقدَّمًا في أول أيام السنة الهجرية؟

دار الإفتاء
دار الإفتاء

 

أكدت دار الإفتاء في ردها على سؤال : يحول الحول على زكاة مالي في شهر رجب، ونحن في بداية السنة الهجرية بعض الفقراء الذين أخرج لهم الزكاة في حاجة ماسّة إلى المال؛ فهل يجوز إخراج جزء مِن الزكاة مُقدَّمًا في أول أيام السَّنَة الهجرية؟ أنه يجوز إخراج جزء من الزكاة مقدَّمًا في أول أيام السنة الهجرية، ما دام ذلك يُحقِّق مصلحة الفقير والغني، مع مراعاة الشروط التي اشترطها الفقهاء لجواز التعجيل؛ بأن يكون النصاب موجودًا في ملك المزكي قبل أن يعجل الزكاة، وأن يبقى مالك النصاب أهلًا لوجوب الزكاة إلى آخر الحول وذلك ببقائه حيًّا، وبقاء ماله نصابًا إلى آخر الحول، وأن يكون القابض للزكاة المعجلة مستحقًّا لها عند تمام الحول، كما يراعى أن يتم صرف هذا الجزء المعجل من الزكاة في مصارفها، وأن يقدم من المستحقين ذوي الحاجة، ويستحب أن يقدم من ذوي الحاجة الأقارب، وأن يكون الجزء الذي سيخرجه مقدمًا يفي باحتياجات الفقير أو بعضها بحيث يصح له أن ينتفع به.

 

حكم تعجيل الزكاة قبل بلوغ النصاب

وأضافت: مِن المقرَّر عند الفقهاء أنَّه لا يجوز تعجيل الزكاة قبل وجوب النِّصاب بلا خلاف، وذلك لأنَّ النِّصاب سبب وجوب الزكاة، والحول شرطها، ولا يقدَّم الواجب قبل سببه، ويجوز تقديمه قبل شرطه، كإخراج كفَّارة اليمين بعد الحلف وقبل الحنث، فقد نصَّت قواعد الفقه على أنَّ "العبادات كلها لا يجوز تقديمها على سبب وجوبها" كما في "القواعد" للإمام ابن رجب (ص: 6، ط. دار الكتب العلمية).

قال الإمام أبو إسحاق الشِّيرَازِي في "المهذب في فقه الإمام الشافعي" (1/ 547، ط. دار القلم): [كل مال وجبت فيه الزكاة بالحول والنصاب لم يجز تقديم زكاته قبل أن يملك النصاب؛ لأنَّه لم يوجد سبب وجوبها، فلم يجز تقديمها، كأداء الثمن قبل البيع، والدية قبل القتل] اهـ.

وقال الإمام مُوفَّق الدين ابن قُدامَة في "المغني" (4/ 80، ط. دار عالم الكتب): [لا يجوز تعجيل الزكاة قبل ملك النصاب، بغير خلاف علمناه].

تم نسخ الرابط