الثقافة والفنون.. نهضة مصرية تعيد الهوية عبر إعادة الاعتبار للتراث المصري القديم والحديث
شهدت الجمهورية الجديدة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي اهتمامًا متزايدًا بالثقافة والفنون، باعتبارها أحد ركائز بناء الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء للمجتمع، إضافة إلى كونها أداة قوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث قد أدركت الدولة أن الثقافة ليست رفاهية، بل استثمار في الإنسان والمجتمع، وقادرة على إحداث تأثير مباشر في التنمية الشاملة.
إنشاء وتجديد العديد من المتاحف والمسارح والمراكز الثقافية على مستوى الجمهورية
وشملت هذه الجهود إنشاء وتجديد العديد من المتاحف والمسارح والمراكز الثقافية على مستوى الجمهورية، مثل المتحف القومي للحضارة المصرية، ومكتبات ومراكز للشباب والفنون، بما يوفر منصات للفنانين والمبدعين، ويتيح للجمهور فرصة الوصول إلى الثقافة والفن بسهولة ويسر. كما تم دعم صناعة السينما والمسرح والموسيقى، وتعزيز حضور مصر في المهرجانات العالمية، ما رفع مكانتها الثقافية دوليًا.
ركزت الدولة على إعادة الاعتبار للتراث المصري القديم والحديث
وعلى صعيد الهوية الوطنية، ركزت الدولة على إعادة الاعتبار للتراث المصري القديم والحديث، من خلال تنظيم معارض ومعسكرات فنية وتاريخية، وحماية المواقع الأثرية، وتحفيز البحث العلمي في الفنون والثقافة، ما ساهم في تعزيز الانتماء والوعي بتاريخ مصر العريق وإبراز قيمها الحضارية.
اقتصاديًا، أسهمت الثقافة والفنون في خلق فرص عمل جديدة، سواء للفنانين، أو الحرفيين، أو العاملين في قطاعات الإنتاج الثقافي والإعلامي، كما ساهمت في تطوير صناعة السياحة الثقافية، التي أصبحت جزءًا مهمًا من الاستثمارات الوطنية وجذب الزوار الأجانب. وقد انعكس ذلك على تحسين الدخل الوطني وتنويع مصادر الاقتصاد.
كما ركزت الدولة على دمج الشباب في النشاط الثقافي، من خلال برامج تدريبية ومسابقات فنية وإبداعية، ما ساعد على اكتشاف المواهب، وتنمية مهاراتهم، وجعلهم شركاء حقيقيين في النهضة الثقافية. كما تم التوسع في التعليم الفني والثقافي، وربط التعليم بالأنشطة الثقافية، لتعزيز القيم والمهارات في مرحلة مبكرة.
وعلى صعيد الفنون الشعبية والتراثية، دعمت الدولة الحرف اليدوية والموسيقى والفلكلور، باعتبارها جزءًا من الهوية الوطنية، ومصدرًا للفرص الاقتصادية، حيث ساهمت هذه المبادرات في الحفاظ على التراث، ونقل الثقافة بين الأجيال، وخلق منتجات قابلة للتسويق محليًا ودوليًا.
وهكذا، نجحت الجمهورية الجديدة في إحداث نهضة حقيقية في الثقافة والفنون، تجمع بين الحفاظ على الهوية الوطنية، وتحفيز الإبداع، وتعزيز الاقتصاد، وخلق فرص العمل، لتصبح مصر نموذجًا حضاريًا وثقافيًا في المنطقة، يعكس قوة الدولة ورؤية القيادة السياسية لبناء مجتمع متعلم ومبدع ومشارك في التنمية.


