رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إسرائيل ترسم خطًا أحمر وتحذر واشنطن من اتفاق “منقوص” مع إيران

صواريخ إيرانية متطورة
صواريخ إيرانية متطورة - أرشيفية

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، الاثنين، عن قلق متزايد داخل تل أبيب من احتمال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يقتصر على الملف النووي فقط، متجاهلًا ملفي الصواريخ الباليستية ووكلاء إيران الإقليميين، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

لقاءات حاسمة قبل محادثات إسطنبول

ومن المرتقب أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا موسعًا يضم رئيس أركان الجيش ومدير جهاز الموساد، مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، وذلك قبيل محادثاته المرتقبة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وأكد مسؤول أميركي لوكالة “رويترز” أن ويتكوف وعراقجي يعتزمان الاجتماع في إسطنبول الجمعة المقبلة لبحث الاتفاق النووي المحتمل وقضايا أخرى.

خلافات جوهرية على جدول المفاوضات

بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، أبلغت إيران الوسطاء الإقليميين أنها مستعدة لمناقشة برنامجها النووي فقط، في حين تضغط واشنطن من أجل محادثات أوسع تشمل البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم طهران للميليشيات المتحالفة معها في الشرق الأوسط.
في المقابل، تخشى طهران، وفق الصحيفة، من أن تستخدم الولايات المتحدة الدبلوماسية كوسيلة لكسب الوقت قبل تنفيذ ضربة عسكرية.

خطوط إسرائيل الحمراء

وأفادت “يديعوت أحرونوت” بأن إسرائيل وضعت خطوطًا حمراء واضحة، تشمل:

  • وقفًا كاملًا لتخصيب اليورانيوم
  • إخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية

لكن القلق الأكبر، وفق الصحيفة، يتمثل في احتمال قبول واشنطن باتفاق جزئي لا يتطرق إلى الصواريخ الباليستية، التي تصفها تل أبيب بأنها “تهديد وجودي” لا يمكن تجاهله.

السيناريو العسكري لا يزال مطروحًا

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن الحشد البحري الأميركي الضخم في المنطقة، بكلفة عشرات المليارات من الدولارات، يعكس أن الخيار العسكري لا يزال على الطاولة. ويعتقد بعضهم أن المسار الدبلوماسي الحالي يهدف إلى إضفاء شرعية سياسية على قرار عسكري قد يكون محسومًا، رغم المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى حملة عسكرية طويلة الأمد.

ترامب بين الاتفاق والضربة

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح نهاية الأسبوع الماضي بأن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، معربًا عن أمله في تجنب اللجوء إلى الخيار العسكري، دون أن يستبعده بشكل كامل.

اتفاق نووي ناقص أم مواجهة مفتوحة؟

تعكس التحذيرات الإسرائيلية قلقًا عميقًا من تكرار سيناريو الاتفاقات الجزئية التي تعالج جانبًا واحدًا من الأزمة وتترك ملفات أكثر خطورة دون حل. فبالنسبة لتل أبيب، لا يشكل البرنامج النووي وحده التهديد الأكبر، بل القدرات الصاروخية الإيرانية وشبكة الوكلاء الإقليميين القادرة على إشعال جبهات متعددة في أي لحظة. وفي ظل هذا التباين بين الرؤية الأميركية والإسرائيلية، تبدو واشنطن أمام معادلة معقدة: إما اتفاق موسع يصعب انتزاعه من طهران، أو اتفاق محدود قد يفتح الباب أمام تصعيد عسكري لاحق، ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في رسم مسار الصراع أو احتوائه.

تم نسخ الرابط