بدء التشغيل التجريبي لأول أتوبيس كهربائي ضمن مشروع 100 أتوبيس بالقاهرة
ترأست الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، اجتماع لجنة تسيير مشروع “إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى”، بحضور الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والمهندس أيمن عطية محافظ القليوبية، والدكتورة إيمان ريان نائب محافظ القليوبية، والدكتور المهندس عصام عبد الخالق الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام، ووفد رفيع المستوى من البنك الدولي يضم عددًا من الخبراء والإداريين الدوليين، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز التحول الأخضر وتحسين جودة الهواء وحماية صحة المواطنين.

ويهدف الاجتماع إلى استعراض التقدم المحقق في المشروع ومناقشة أولويات المرحلة المقبلة، في إطار تعزيز الجهود الوطنية للحد من الانبعاثات الضارة، ودعم النقل المستدام، وتحقيق التنمية الاقتصادية والصحية في العاصمة الكبرى والمحافظات المجاورة.
تدشين التشغيل التجريبي للأتوبيسات الكهربائية
شهدت الوزيرتان ومحافظو القاهرة والقليوبية التشغيل التجريبي لأحد الأتوبيسات الكهربائية ضمن مشروع توريد 100 أتوبيس كهربائي لصالح هيئة النقل العام بالقاهرة، بالإضافة إلى 20 أتوبيسًا لصالح وزارة النقل، وذلك في إطار تعزيز منظومة النقل منخفض الانبعاثات، وخفض مستويات تلوث الهواء في المدينة.

وأوضحت الوزيرة المشاط أن المشروع يتجاوز كونه مجرد خفض للانبعاثات، ليشمل توطين الصناعة المحلية وتعزيز القدرات الإنتاجية، ما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتحسين جودة حياة المواطنين، إضافة إلى دعم التحول الأخضر على أرض الواقع.
السردية الوطنية للتنمية الشاملة والتحول الأخضر
وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة جاء نتيجة حوارات موسعة مع مختلف الأطراف، ويتضمن فصلًا كاملًا عن التحول الأخضر، يشمل التشريعات والسياسات اللازمة لدعم هذا المسار، فضلًا عن محور التخطيط المكاني وإدارة المخلفات الصلبة، بما يعكس التوجه نحو تنمية شاملة ومستدامة.
وأكدت المشاط أن الدولة تضع الإنسان والمواطن في قلب عملية التنمية، حيث يعتبر تحسين الصحة العامة ورفع الإنتاجية أحد أهم أهداف التحول الأخضر، مشددة على أن المشروع يُعد نموذجًا وطنيًا رائدًا يمكن أن يُحتذى به، كما حدث مع مشروعات أخرى بالتعاون مع البنك الدولي، مثل برامج تكافل وكرامة، والإسكان الاجتماعي، وتنمية صعيد مصر.

أهداف وإنجازات المشروع
من جانبها، أكدت د. منال عوض أن الاجتماع تناول متابعة ما تحقق من إنجازات المشروع ومناقشة التحديات، لضمان تعظيم العائد البيئي والصحي والاقتصادي، مشيرة إلى أن المشروع يمول بموجب قرض من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار ومنحة إضافية 9.13 مليون دولار، ومدة تنفيذه تصل إلى نحو ست سنوات وتم مد المشروع حتى نوفمبر 2028، ليشمل محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية ويخدم ما يقرب من 23 مليون نسمة بحلول عام 2025.
وشددت الوزيرة على أن المشروع يركز على مواجهة أكبر مصدرين لتلوث الهواء، وهما انبعاثات المركبات والحرق المكشوف للمخلفات، إضافة إلى تطوير منظومة إدارة المخلفات الصحية والإلكترونية، وإنشاء محطات وسيطة لمعالجة المخلفات الصلبة، بما يسهم في تحسين جودة الهواء والصحة العامة للمواطنين.
كما تم استعراض تعزيز منظومة رصد جودة الهواء وغازات الاحتباس الحراري، من خلال تركيب 56 جهاز رصد متقدم، والعمل على استكمال الخطة الوطنية للإدارة المتكاملة للمناخ وجودة الهواء، بما يشمل آلية الاستجابة لنوبات التلوث الحادة، تمهيدًا لاعتمادها على المستوى الحكومي.
التعاون بين الجهات الوطنية والدولية
أوضحت د. منال عوض أن المشروع يُنفذ بقيادة وزارة البيئة وبشراكة وثيقة مع وزارات التنمية المحلية والنقل والصحة والتخطيط والتعليم العالي، إلى جانب مشاركة القطاع الخاص، بما يعكس نهج الدولة في التكامل المؤسسي وتعظيم الاستفادة من الموارد، مؤكدًة أن الفترة الماضية شهدت تقدمًا ملموسًا في رصد جودة الهواء وإدارة المخلفات والنقل منخفض الانبعاثات وخلق فرص عمل خضراء.
وأكدت الوزيرة على أهمية التنسيق المستمر بين الوزارات والجهات المعنية لضمان تحقيق أهداف المشروع، وبناء نموذج وطني مستدام لإدارة تلوث الهواء والتصدي لتغير المناخ في مصر.
التزام الدولة بالتحول الأخضر والنقل المستدام
تضمنت جهود المشروع تطوير جراج الأميرية وفق معايير النقل الذكي والنظيف، لدعم استخدام الأتوبيسات الكهربائية وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، كما تم إطلاق برامج تدوير المخلفات الإلكترونية ودعم الشركات الناشئة ودمج القطاع غير الرسمي في منظومة التنمية البيئية.
وختمت الوزيرة بالشكر للبنك الدولي وشركاء التنمية، مؤكدة تطلع الحكومة إلى مزيد من التعاون من أجل بيئة أنظف وهواء أفضل ومستقبل أكثر استدامة.


