رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نفي رسمي.. لا شراكة بين فورد وشاومي لتصنيع السيارات الكهربائية في الولايات

فورد وشاومي لتصنيع
فورد وشاومي لتصنيع السيارات الكهربائية في الولايات

نفت شركتا “فورد” الأميركية و“شاومي” الصينية بشكل قاطع دخولهما في أي محادثات أو مفاوضات تهدف إلى إطلاق مشروع مشترك لتصنيع السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، وذلك عقب تقارير إعلامية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الصناعية والسياسية الأميركية.

وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” قد ذكرت، يوم السبت، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن شركة فورد أجرت محادثات مع شاومي الصينية لبحث إمكانية إنشاء مشروع مشترك لإنتاج السيارات الكهربائية داخل السوق الأميركية، في خطوة وُصفت بأنها قد تمثل تحولًا استراتيجيًا كبيرًا في خريطة صناعة السيارات العالمية.

فورد: التقرير “كاذب تمامًا”

وسرعان ما ردّت شركة فورد على ما ورد في التقرير، حيث نفى متحدث باسم الشركة صحة المعلومات، مؤكدًا في منشور عبر منصة “إكس” أن ما نُشر «كاذب تمامًا»، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول طبيعة أي تواصل محتمل مع شركات صينية في هذا المجال.

ويأتي هذا النفي في وقت تخضع فيه فورد لتدقيق سياسي وإعلامي متزايد، بسبب توجهات شركات السيارات الأميركية نحو التعاون التقني أو الصناعي مع أطراف صينية، خاصة في مجالات البطاريات وسلاسل التوريد.

شاومي تنفي وتؤكد: لا وجود لنا في السوق الأميركية

من جانبها، نفت شركة شاومي الصينية بدورها صحة ما ورد في تقرير “فايننشال تايمز”، حيث قال متحدث باسم الشركة إن شاومي لا تبيع منتجاتها أو خدماتها في الولايات المتحدة، ولا تجري حاليًا أي مفاوضات تتعلق بدخول السوق الأميركية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

ويُعد هذا التصريح حاسمًا في ظل تصاعد التكهنات حول توسع شاومي خارج الصين في قطاع السيارات الكهربائية، بعد دخولها القوي إلى هذا المجال داخل السوق الصينية خلال الفترة الماضية.

قلق أميركي متصاعد من النفوذ الصيني

 رغم نفيها، تسليط الضوء على مخاوف عميقة داخل الولايات المتحدة بشأن توسع شركات السيارات والبطاريات الصينية  المدعومة من الحكومة إلى السوق الأميركية، سواء عبر الاستثمار المباشر أو الشراكات التقنية.

وقد عبّرت شركات سيارات أميركية كبرى، إلى جانب عدد من أعضاء الكونغرس، عن قلقهم من أن يؤدي هذا التوسع إلى تهديد مستقبل الصناعة الأميركية، وتقويض القدرة التنافسية المحلية في واحد من أكثر القطاعات الاستراتيجية حساسية.

رسالة تحذير من الكونغرس إلى فورد

وفي هذا السياق، وجّه زعيم الجمهوريين في مجلس النواب، النائب جون مولينار، يوم الأربعاء، رسالة رسمية إلى جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لشركة فورد، يستفسر فيها عن تقارير تتعلق بخطط محتملة لتأسيس مشروع مشترك مع شركة “بي واي دي” الصينية، محذرًا من المخاطر الاستراتيجية والأمنية لمثل هذه الخطوات.

وقال مولينار في رسالته:

«كشفت الصين بالفعل خلال الأشهر الماضية عن سعيها لاستخدام سلاسل توريد السيارات كسلاح اقتصادي، وهو ما يمثل ثغرة خطيرة قد تتفاقم إذا دخلت فورد في شراكة جديدة مع شركات صينية».

مخاوف من تقنيات البطاريات وسلاسل التوريد

كما عبّر مولينار عن قلقه من خطط فورد لبناء مركز بيانات بقيمة 3 مليارات دولار، يُستخدم في تصنيع البطاريات اعتمادًا على تقنيات من شركة CATL الصينية، وهي أكبر شركة بطاريات للسيارات الكهربائية في العالم.

ويرى مشرّعون أميركيون أن الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في هذا المجال قد يعرّض الصناعة الأميركية لمخاطر جيوسياسية واقتصادية، خاصة في ظل التوترات التجارية المتصاعدة بين واشنطن وبكين.

تراجع الزخم الأميركي في السيارات الكهربائية

في الوقت نفسه، قلّصت شركات صناعة السيارات في أميركا الشمالية استثماراتها وخططها التوسعية في مجال السيارات الكهربائية خلال الفترة الأخيرة، بعد جهود مكلفة لمجاراة المنافسة الصينية، إلى جانب فقدان بعض الإعفاءات والحوافز الضريبية.

واتجهت هذه الشركات بشكل متزايد نحو الطرازات الأرخص والسيارات الهجينة، باعتبارها خيارًا أكثر أمانًا وربحية في المدى القصير، في ظل تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية الخالصة داخل بعض الأسواق.

 

رغم النفي القاطع من فورد وشاومي، فإن الجدل الذي أثارته التقارير يعكس حساسية ملف الشراكات الأميركية-الصينية في قطاع السيارات الكهربائية، ويكشف عن صراع أوسع بين اعتبارات السوق الحرة والمخاوف الجيوسياسية. ومع احتدام المنافسة العالمية على قيادة مستقبل النقل الكهربائي، يبدو أن أي تحرك في هذا الاتجاه سيظل تحت مجهر السياسة قبل الاقتصاد.

تم نسخ الرابط