بعد «لعبة وقلبت بجد».. حجب لعبة روبلوكس في مصر يثير الجدل
أثار قرار حجب لعبة روبلوكس في مصر حالة كبيرة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعلان الجهات المختصة إيقاف الوصول إلى اللعبة بشكل كامل، في خطوة اعتبرها كثيرون استجابة مباشرة لمخاوف متزايدة تتعلق بتأثير المنصات الرقمية المفتوحة على الأطفال والمراهقين، خاصة عقب تسليط الضوء على هذه المخاطر من خلال مسلسل «لعبة وقلبت بجد».
لماذا تم حجب لعبة روبلوكس في مصر؟
قرار حجب لعبة روبلوكس، لم يأتِ بشكل مفاجئ، بل جاء تتويجًا لنقاش مجتمعي متصاعد حول طبيعة المحتوى الرقمي الذي يتعرض له الأطفال، وحدود الأمان داخل العوالم الافتراضية التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية.
وساهم مسلسل «لعبة وقلبت بجد» بدور محوري في إعادة فتح هذا الملف، بعدما قدم معالجة درامية كشفت كيف يمكن لعالم رقمي يبدو في ظاهره بريئًا أن يتحول إلى مساحة تهدد السلامة النفسية والاجتماعية للأطفال، في ظل غياب الرقابة والوعي الكافي.
ما هي لعبة روبلوكس؟
تُعد «روبلوكس» واحدة من أكبر المنصات التفاعلية عالميًا، لكنها لا تُصنف كلعبة تقليدية، بل كبيئة رقمية مفتوحة تضم ملايين التجارب التي يصنعها المستخدمون أنفسهم.
وتعتمد المنصة على شخصيات افتراضية تُعرف بـ«الأفاتار»، يمكن تخصيصها بحرية، ما يمنح المستخدم شعورًا بالتحكم والانغماس الكامل داخل العالم الافتراضي.
غير أن هذا الانفتاح الواسع، وغياب الرقابة المركزية الصارمة على المحتوى، يفتح الباب أمام تواصل مفتوح وسيناريوهات قد لا تكون مناسبة للأعمار الصغيرة، خاصة في ظل عدم وجود إشراف أسري مستمر.
«لعبة وقلبت بجد».. الدراما كناقوس خطر
لعب المسلسل دور ناقوس الخطر، إذ استعرض نماذج درامية تُظهر كيف تتسلل المخاطر عبر بوابة الترفيه، وتأثير ذلك على سلوكيات الأطفال وعلاقاتهم وإدراكهم للواقع.
ومع تصاعد ردود الفعل المجتمعية، جاء قرار الحجب كرسالة واضحة بأن حماية النشء باتت أولوية لا تقبل التأجيل.
الحلقة 19 تفتح باب التساؤلات
وفي هذا السياق، تحظى الحلقة 19 من مسلسل «لعبة وقلبت بجد» باهتمام خاص، حيث تُعرض عبر شاشة قناة DMC في السابعة مساءً بتوقيت القاهرة، بالتزامن مع طرحها على منصة Watch It، مع إعادة عرضها على قناة DMC دراما.
ويفتح قرار حجب «روبلوكس» تساؤلات أوسع حول مستقبل التعامل مع العالم الرقمي:
هل يكفي المنع وحده؟ أم أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الوعي الرقمي، وبناء بدائل آمنة، ووضع أطر تنظيمية تحمي الأطفال دون عزلهم عن التطور التكنولوجي؟
المؤكد أن ما حدث ليس نهاية القصة، بل بداية لمرحلة جديدة في العلاقة بين المجتمع والعوالم الافتراضية.



