إسرائيل توقف أنشطة "أطباء بلا حدود" في غزة وتطالب المنظمة بمغادرة القطاع
أعلنت إسرائيل، الأحد، وقف أنشطة منظمة "أطباء بلا حدود" الإنسانية في قطاع غزة، ومنحتها مهلة حتى 28 فبراير/شباط الجاري لمغادرة القطاع، بسبب رفضها تقديم قوائم موظفيها المحليين للأجهزة الإسرائيلية، وفق بيان رسمي لوزارة شؤون الشتات.
إسرائيل تتهم المنظمة بمخالفة الإجراءات
وقالت الوزارة إن "أطباء بلا حدود" امتنعوا عن نقل قوائم الموظفين الفلسطينيين، ما يخالف الإجراء الإلزامي المعمول به مع جميع المنظمات الإنسانية العاملة في غزة والضفة الغربية. وأضافت أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان أنشطة إغاثة مشروعة ومنع استغلالها لأغراض "معادية أو إرهابية".
ورغم إعلان المنظمة في يناير 2026 استعدادها لتقديم القوائم، أعلنت لاحقًا أنها لن تمضي في عملية التسجيل، ما دفع إسرائيل لاتخاذ قرار وقف النشاط وإمهالها للخروج من القطاع.
أضرار محتملة على الخدمات الطبية
تُعد "أطباء بلا حدود" من أكبر المنظمات الإنسانية العاملة بغزة، حيث تدير برامج في 15 مستشفى وعيادة، وتساهم فرقها الطبية في تقديم الرعاية لنحو 20% من المرضى وواحدة من كل ثلاثة حالات ولادة في المستشفيات.
وحذرت المنظمة من أن وقف نشاطها سيُلحق ضرراً بالغاً بالخدمات الطبية الشحيحة، خاصة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع والتي بدأت في أكتوبر 2023 واستمرت عامين، ما أدى إلى سقوط آلاف الشهداء والجرحى وتدمير 90% من البنية التحتية المدنية.
خلفية الإجراءات الإسرائيلية
وقال مسؤولون إسرائيليون إن وزارة شؤون الشتات صادقت على إجراءات جديدة لتسجيل المنظمات الإنسانية قبل نحو عام، تتضمن تسليم قوائم الموظفين الأجانب والفلسطينيين وبيانات عن عائلاتهم، إضافة إلى شروط تمنع العمل لمنظمات "تنكر وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية" أو تروج لمقاطعتها.
ومطلع يناير 2026، ألغت إسرائيل تراخيص 37 منظمة إنسانية على هذا الأساس، ضمن ما وصفته بالحفاظ على "الغطاء الأمني والشرعي للأنشطة الإنسانية".
الوضع الإنساني في غزة
يعاني نحو 2.4 مليون فلسطيني في غزة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعًا كارثية بسبب القصف المستمر وانعدام الخدمات الأساسية. ووفق أطباء بلا حدود، إستشهد منذ بدء الحرب 1700 من العاملين في القطاع الطبي، بينهم 15 موظفاً من المنظمة، ما يزيد من تعقيد مهمة تقديم الرعاية الطبية الح
