رسائل حاسمة من السيسي وملك الأردن حول غزة
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين لدى وصوله إلى مطار القاهرة الدولي، في زيارة رسمية تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، حيث رافق الرئيس ضيف مصر إلى قصر الاتحادية لبدء جولة من المباحثات الثنائية التي تناولت القضايا المشتركة والملفات الإقليمية ذات الأولوية.
وشهد قصر الاتحادية مراسم استقبال رسمية تضمنت تحية حرس الشرف، وعزف السلامين الوطنيين لمصر والأردن، والتقاط صورة تذكارية جمعت الزعيمين، قبل أن يعقدا لقاءً ثنائيًا أعقبه اجتماع موسع ضم وفدي البلدين، ثم مأدبة غداء أقامها الرئيس تكريمًا للعاهل الأردني والوفد المرافق، في أجواء عكست خصوصية الروابط السياسية والأخوية التي تجمع القاهرة وعمّان.
رحّب الرئيس السيسي بالملك عبد الله الثاني في بلده الثاني مصر، مشددًا على عمق العلاقات الأخوية التي تربط الشعبين الشقيقين، وضرورة مواصلة العمل المشترك لدفع التعاون الثنائي نحو آفاق أوسع تحقق المصالح المتبادلة وتدعم الاستقرار الإقليمي.
من جانبه، أعرب العاهل الأردني عن سعادته بزيارة القاهرة، مؤكدًا تقديره للعلاقات المتينة بين البلدين، وحرص الأردن على تعزيز التشاور السياسي المستمر مع مصر حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتناولت المباحثات تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد الزعيمان على أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب، وضرورة دعم مسار السلام، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون قيود، مع الإسراع في بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما أكد الجانبان موقفهما الثابت الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، باعتباره خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، لما يمثله من تهديد مباشر للقضية الفلسطينية وللاستقرار الإقليمي.
ناقش الرئيسان كذلك مستجدات الأوضاع في الضفة الغربية، حيث جددا رفضهما لجميع الانتهاكات والممارسات التعسفية بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدين أن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية يكمن في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك المسار الوحيد لتحقيق السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط.




تطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في عدد من دول المنطقة، مع التأكيد على ضرورة خفض حدة التوترات الإقليمية، وتعزيز العمل العربي المشترك للحفاظ على الأمن والاستقرار، وتسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وصون مقدرات شعوبها.
وأكد الزعيمان أهمية استمرار التنسيق والتشاور السياسي بين مصر والأردن بصورة منتظمة بما يسهم في دعم السلم الإقليمي.
استعرض الجانبان واقع العلاقات الثنائية بين القاهرة وعمّان، وأعربا عن ارتياحهما لما تشهده من تطور ملحوظ في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، مؤكدين ضرورة مواصلة تعزيزها والاستعداد لانعقاد الدورة المقبلة للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة، بما يعكس التزام البلدين بترسيخ التعاون المؤسسي المستدام.
وفي ختام الزيارة، حرص الرئيس السيسي على مرافقة العاهل الأردني إلى مطار القاهرة الدولي، حيث ودعه متوجهًا إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في مشهد جسّد عمق العلاقات الأخوية والاحترام المتبادل بين قيادتي البلدين.


