رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الزحام يخنق شوارع الإسكندرية.. هل ينهيه مشروع النقل الجديد؟

ترام الاسكندرية
ترام الاسكندرية

يمثل تطوير منظومة النقل بمحافظة الإسكندرية أحد أهم الملفات الاستراتيجية التي تعمل عليها الدولة خلال الفترة الحالية، في ظل التحديات المرورية المتراكمة التي تعاني منها المحافظة منذ سنوات. 
وأكدت الدراسات المتكاملة التي أُجريت بشأن حركة النقل بالإسكندرية أن تطوير المنظومة القائمة لم يعد خيارًا، بل أصبح الحل الوحيد لمواجهة الاختناقات المرورية المتزايدة، خاصة مع النمو السكاني والتوسع العمراني المستمر، وهو ما دفع وزارة النقل إلى البدء في تنفيذ مشروعات كبرى على رأسها مترو الإسكندرية، وإعادة تأهيل ترام الرمل باعتباره أحد أقدم وأهم مرافق النقل الجماعي بالمحافظة.

تطوير النقل الجماعي بالإسكندرية

أوضحت وزارة النقل أن شبكة الطرق بمحافظة الإسكندرية تعتمد بشكل أساسي على طريقين طوليين فقط لربط شرق المدينة بوسطها، وهما طريق الكورنيش وطريق الحرية، إلى جانب طريق حضري واحد يربط وسط المدينة بغربها وهو شارع المكس وامتداده، وهو ما تسبب في ضغط مروري هائل. 
كما أن تدهور حالة ترام الرمل فنيًا وتشغيليًا، وانخفاض كفاءته، أدى إلى عزوف المواطنين عنه والاتجاه إلى وسائل نقل بديلة، ما فاقم من أزمة الازدحام واستهلاك الوقود والتلوث البيئي.

تفاصيل مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل

يشمل مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل تطويرًا شاملًا للبنية التحتية والأنظمة التشغيلية وأسطول الوحدات، بما يواكب أحدث النظم العالمية في النقل الجماعي الأخضر المستدام.
ووفقًا لبيانات وزارة النقل، سيسهم المشروع في رفع الطاقة الاستيعابية من 4700 راكب/ساعة/اتجاه إلى 13800 راكب/ساعة/اتجاه، مع تقليل زمن الرحلة إلى 35 دقيقة بدلًا من 60 دقيقة، وزيادة سرعة التشغيل، الأمر الذي يؤدي إلى تقليل زمن التقاطر من 9 دقائق إلى 3 دقائق فقط، بما ينعكس مباشرة على تحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

تكامل ترام الرمل مع مترو الإسكندرية

يُعد التكامل بين وسائل النقل أحد المحاور الرئيسية للمشروع، حيث سيتكامل ترام الرمل مع مترو الإسكندرية من خلال محطتي فيكتوريا وسيدي جابر، بما يحقق تبادلًا سلسًا لخدمة نقل الركاب، ويعزز الربط بين شرق المدينة ووسطها وغربها.
ويسهم هذا التكامل في تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، وخفض معدلات الازدحام المروري، وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية لمنظومة النقل الجماعي.

أكدت وزارة النقل أنه سيتم تطبيق خطة مرحلية لإيقاف خط ترام الرمل أثناء تنفيذ أعمال إعادة التأهيل، مع المتابعة المستمرة لنمط حركة الركاب وإجراء التعديلات اللازمة لضمان تلبية احتياجات المواطنين على طول المسار. 
وفي هذا الإطار، تم التنسيق الكامل مع محافظة الإسكندرية وكافة الجهات المعنية لتوفير منظومة متكاملة من وسائل النقل البديلة، تعمل بذات مواعيد تشغيل الترام الحالية، وبإجمالي 153 وسيلة نقل تشمل أتوبيسات وميني باص وميكروباص، موزعة على مسارات الكورنيش وشارع جمال عبد الناصر والمسار الموازي لخط الترام، مع تحديد محطات توقف معتمدة ومعدل تقاطر يتراوح من 3 إلى 5 دقائق.

يسهم المشروع في تقليل التلوث البيئي وخفض استهلاك الوقود والحد من الاختناقات المرورية، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل. 
وأكدت وزارة النقل أن المشروع يأتي ضمن خطة شاملة للتوسع في إنشاء شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة على مستوى الجمهورية، اعتمادًا على دراسات اجتماعية وبيئية ونقل وجدوى اقتصادية يتم تحديثها باستمرار، بما يواكب المتغيرات السكانية والعمرانية، ويحقق تنمية مستدامة متكاملة.

تم نسخ الرابط