رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بريطانيا تنجح في إنماء أول معدة بشرية مصغرة كاملة داخل المختبر

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

حقق فريق من العلماء في بريطانيا إنجازًا علميًا لافتًا، بعد نجاحهم في إنماء أول نموذج متكامل لمعدة بشرية مصغرة داخل المختبر، بحجم لا يتجاوز حبة البازلاء، لكنها تحتوي على المكونات الوظيفية الرئيسية للمعدة الطبيعية.

وأوضح الباحثون، أن النموذج الجديد يتكون من ثلاث مناطق أساسية تماثل التركيب الحقيقي للمعدة، وهي الجزء العلوي المنطقة القاعية، والجزء الأوسط المسؤول عن خلط الطعام بالحمض والإنزيمات، إضافة إلى الجزء السفلي.

وقد تم إنماء كل جزء من خلايا جذعية مأخوذة من المرضى أنفسهم، ما أتاح لها التفاعل بشكل يشبه العضو البشري الحقيقي، بما في ذلك إفراز العصارة المعدية.

وقال الدكتور جيوفاني جوبي، الباحث الرئيسي من كلية لندن الجامعية، إن النماذج المعملية التقليدية أو التجارب على الحيوانات لا تعكس بدقة التعقيد الوظيفي للمعدة البشرية، مشيرًا إلى أن النموذج الجديد يمثل طفرة حقيقية في فهم أمراض المعدة النادرة، إذ يجمع بين البنية والتفاعل الوظيفي الكامل.

 

وأضاف جوبي أن هذا التطور يفتح المجال أمام دراسة آليات نشوء الأمراض الوراثية المعقدة التي تصيب المعدة، واختبار العلاجات المحتملة بطريقة أكثر دقة وأمانًا.


وجرى تطوير المعدة المصغرة باستخدام خلايا جذعية لأطفال يعانون من حالة وراثية نادرة تعرف باسم PMM2-HIPKD-IBD، والتي تشمل تضخم الجزء السفلي من المعدة، وارتفاع مستويات البيليروبين في الدم، وتكيس الكلى، والتهاب الأمعاء.

وأسهم هذا النموذج في اختبار فرضيات جديدة حول أسباب المرض وسبل علاجه.

 

من جانبها، وصفت كيلسي جونز، الباحثة المشاركة من مستشفى "جريت أورموند ستريت"، هذا الإنجاز بأنه خطوة محورية نحو تطوير العلاج الشخصي، حيث يمكن تصميم خطط علاجية تتناسب مع الحالة البيولوجية لكل مريض.

 

وساعد هذا الابتكار بالفعل في تحسين الحالة الصحية للمريض البريطاني ويل باليستريني، البالغ من العمر 15 عامًا، والذي يعاني من اضطراب وراثي في المعدة منذ الولادة، وأعربت والدته عن أملها في أن يحقق هذا النهج نتائج إيجابية طويلة الأمد.

 

وبدورها، أكدت البروفيسورة ماريان نايت أن توسيع استخدام هذه التقنية لتشمل أمراضًا أخرى قد يمنح الأمل لآلاف المرضى حول العالم، ويمثل تحولًا نوعيًا في مستقبل الطب التجديدي.

تم نسخ الرابط