رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عامود الصوارى بالإسكندرية.. الأثر الرومانى الأعظم وأسرار ارتفاعه الشاهق

أرشيفية
أرشيفية

يعد عامود الصوارى من أشهر المعالم التاريخية في الإسكندرية، وأحد أروع الآثار الرومانية في مصر، والذي يتوافد السياح من كافة أنحاء العالم لزيارته يوميًا. هذا العامود الضخم، الذي يعود تاريخه إلى القرن الثالث الميلادي، يعتبر أعلى نصب تذكاري في العالم منذ عام 27م، ويقف شاهقًا في منطقة كرموز غرب الإسكندرية، مستمرًا في جذب الأنظار حتى اليوم.

حكاية عامود الصوارى

شيد السكندريون عامود الصوارى تخليدًا للامبراطور دقلديانوس، الذي عرف بملاحقته للمسيحيين في تلك الفترة. وتم بناء العامود فوق معبد السيرابيوم، الذي كان في يوم من الأيام أحد أبرز المعابد في الإسكندرية، ليمثل نصبًا تذكاريًا يُظهر احترام السكندريين لهذا الإمبراطور.

يشتهر العامود بارتفاعه الشاهق، الذي يبلغ 26.85 مترًا، ويُصنع من الجرانيت الأحمر، وهو من أفخم أنواع الجرانيت في العالم.

الاسم العربي: عمود الصوارى

أطلق العرب على العامود اسم "عمود الصوارى" نسبة إلى الصواري التي كانت تستخدم في المراكب، باعتباره أعلى الأعمدة الموجودة بالقرب منه، حيث كان العامود يُرى من مسافة بعيدة. لكن الاسم تطور ليصبح "عامود السوارى"، وما زال هذا الاسم مستخدمًا حتى اليوم.

العامود في الكتب التاريخية

ذكر ابن بطوطة في كتاباته عن رحلته إلى الإسكندرية، أن العامود كان قطعة واحدة من الرخام، قائلاً: "ومن غرائب هذه المدينة عمود الرخام الهائل المسمى عندهم بعمود السوارى". كما أوضح أن "العمود محكم النحت، وقائم على قاعدة مربعة، ولا يعرف الناس كيف تم وضعه هناك".

رمزية عامود الصوارى

في العصور القديمة، كان عامود الصوارى يتوسط رواقًا ضخمًا في معبد السيرابيوم، الذي كان يضم 400 عمود آخر. واليوم، يعد العامود شاهدًا على عظمة الحضارة الرومانية في المدينة التي كانت تعد مركزًا للعلم والثقافة في العالم القديم. التماثيل القديمة، مثل تمثالين لأبى الهول من الجرانيت الوردي، لا تزال موجودة في المنطقة المحيطة بالعامود.

الإرث العتيق

العامود لم يكن مجرد نصب تذكاري للإمبراطور دقلديانوس، بل كان أيضًا جزءًا من معبد السيرابيوم الذي تم تدميره في القرن 12م، على يد السلطان صلاح الدين. اليوم، يقف هذا العامود كأثر شاهق يروي قصة الحضارة الرومانية، ويحمل في طياته عبق التاريخ القديم.

عامود الصوارى هو أحد أعظم الآثار الرومانية التي تركها السكندريون للعالم، ولا يزال حتى اليوم رمزًا خالدًا لتاريخ الإسكندرية العريق.

تم نسخ الرابط