رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مستشارة الأمن القومي الأمريكي تكشف لـ"الجمهور": هل كان ترامب رئيسا أم صانع صفقات؟

 دونالد ترامب
دونالد ترامب

وسط تقييمات متباينة للسنة الأولى من الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تبرز الكثير من الأسئلة حول ما تحقق فعليًا وما كان مجرد خطاب إعلامي صاخب، وفي حوار أجراه موقع “الجمهور” مع مستشارة الأمن القومي الأمريكي، إيرينا تسوكرمان، نسعى لكشف مزايا ومساوئ عام ترامب الأول، وإليك نص الحوار.

بعد مرور عام على رئاسة ترامب، هل يمكن اعتبار إنجازاته حقيقية أم مجرد خطابات؟

يمكن وصف السنة الأولى بأنها عام من الحراك السياسي المكثف، لكنه ذو مضمون استراتيجي متباين، فالإنجاز الحقيقي يحدث تغييرات مستمرة بعد انتهاء التغطية الإعلامية، في حين أن كثيرًا مما شهدناه حتى الآن كان له أثر مؤقت وغالبًا ما تسيطر عليه الصياغة الإعلامية، وأسلوب ترامب يركز على الضغط الإعلامي والهيمنة على الخطاب، والبعض يفسر النشاط المستمر كدليل على الفعالية، بينما يرى النقاد أنه مجرد استعراض.

ما أبرز إنجازاته التي لا يمكن إنكارها؟

الإنجاز الأبرز لترامب هو قدرته على إجبار النظام الدولي على إعادة حساباته، وجعل السياسة الأمريكية تبدو ذات تأثير فوري، حيث أثبت أن الولايات المتحدة قادرة على فرض تكاليف باهظة بسرعة، وأن الضغط الأمريكي أدى إلى تعديل سلوك الحلفاء والمنافسين والأسواق، رغم أن بعض النتائج كانت مؤقتة وليست مستدامة، إذ جعل ترامب الإكراه الاقتصادي أداة مركزية في السياسة الخارجية.

هل تعامل ترامب مع الأزمات العالمية كرئيس أم كصانع صفقات؟

ترامب تعامل مع الأزمات الدولية كصانع صفقات، وليس كرئيس تقليدي، فالرئيس التقليدي يركز على الاستقرار والتحالفات والمصداقية طويلة المدى، بينما ركز ترامب على النفوذ والضغط والصورة العامة، ووظف الأزمات بطريقة شخصية، محولًا النزاعات إلى مسائل احترام وقوة ولاء، ما زاد التعقيد في خفض التصعيد.

هل زادت سياسة ترامب من قوة أمريكا أم عززت عزلتها؟

السنة الأولى جعلت أمريكا أكثر صخبًا وأكثر إكراهًا في استخدام قوتها، لكنها لم تزد قوة حقيقية بل ازدادت عزلة على مستوى الثقة، والاعتماد على الرسوم الجمركية والتهديدات الاقتصادية رفع التكاليف دون تعزيز الإنتاجية المحلية، والتحالفات بدأت تتخذ خطوات للتحوط، ما يقلل من نفوذ الولايات المتحدة تدريجيًا.

ما أبرز إخفاقات ترامب خلال العام الأول؟

أبرز إخفاقات ترامب يكمن في عجزه عن تحويل الضغط والاضطراب إلى استراتيجية مستدامة، مما أدى إلى تراجع المصداقية وتصدع التحالفات وبقاء التهديدات دون حل، والإدارة فشلت في وضع معايير واضحة للردع، واعتمدت بشكل مفرط على الإكراه الاقتصادي دون بناء قدرة صمود محلية، كما أخفقت في إدارة التحالفات وتحويل المواجهات إلى نتائج مستقرة، والسنة الأولى أظهرت قوة ترامب في تحريك الأحداث، لكنها لم تحقق استقرارًا دائمًا.

إذا حكم التاريخ على هذا العام، كيف سيكون الحكم؟

التاريخ لن يحكم على السنة الأولى ليس لعدم حدوث شيء، بل لكثرة الأحداث التي لم تُستند إلى استراتيجية واضحة، والسياسة الصاخبة قادرة على تحريك الأنظمة، لكنها لا تستطيع تثبيتها، ترامب غيّر بيئة العمل أكثر مما يفعله معظم الرؤساء في عامهم الأول، لكن إنجازاته غالبًا تكتيكية وليست استراتيجية.

تم نسخ الرابط