منال عوض: مصر تقود الربط بين المناخ والتصحر والتنوع البيولوجي
شاركت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، في الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والذي عُقد بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، بمشاركة ممثلي 35 دولة، وبرئاسة معالي المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة بالمملكة.
مبادرة الشرق الأوسط الأخضر.. منصة للتكامل البيئي
وأكدت الدكتورة منال عوض، خلال كلمتها، أن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر تمثل منصة إقليمية رائدة لتعزيز التعاون البيئي المشترك، وتسريع جهود الحفاظ على النظم البيئية وإعادة تأهيل المتدهور منها، خاصة في المناطق الأكثر تأثرًا بالتصحر والجفاف في المنطقة العربية والشرق الأوسط.

وأوضحت أن المبادرة تسلط الضوء على التحديات المناخية المتزايدة التي تواجه الإقليم، وفي مقدمتها مكافحة التصحر، وإعادة تأهيل الأراضي، واستعادة النظم البيئية، باعتبارها عناصر أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
إشادة بالدور السعودي في دعم العمل البيئي
وتوجهت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة بالشكر إلى معالي المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، مشيدةً بجهود المملكة العربية السعودية في النهوض بالعمل البيئي المشترك على المستويات الإقليمية والعالمية، ودعم التعاون متعدد الأطراف لمواجهة التحديات البيئية والمناخية.
مصر سباقة في الربط بين القضايا البيئية العالمية
وشددت الدكتورة منال عوض على أن مصر كانت من أوائل الدول التي نجحت في الربط بين قضايا تغير المناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، مؤكدة أن جهود الدولة المصرية في استعادة النظم البيئية ومكافحة التصحر أسهمت في وضع هذه القضايا في قلب عملية التنمية ومواجهة التحديات البيئية.
وأشارت إلى أن مصر أطلقت خلال استضافتها مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي COP14 عام 2018 مبادرة دولية رائدة للربط بين الاتفاقيات البيئية الثلاث، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى العالمي.

مبادرات مصرية دولية خلال COP27
وأوضحت أن مصر واصلت هذا النهج خلال استضافتها مؤتمر المناخ COP27، من خلال إطلاق عدد من المبادرات الدولية المهمة، أبرزها:
مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام (FAST)
مبادرة العمل من أجل التكيف في قطاع المياه والقدرة على الصمود (AWARe)
إلى جانب إدراج استعادة النظم البيئية كهدف محوري ضمن الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، وتطبيق نظم الإدارة المستدامة للأراضي.
جهود وطنية لتحسين البيئة وخفض الانبعاثات
وأضافت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة أن الجهود الوطنية أسهمت في تحسين الوضع البيئي وخفض انبعاثات الاحتباس الحراري، من خلال:
تنفيذ مبادرة “اتحضر للأخضر” لتشجير المحافظات
إطلاق مبادرة 100 مليون شجرة
التوسع في التشجير لتحسين جودة الهواء
اتخاذ إجراءات صارمة لوقف التعدي على الأراضي الزراعية
استنباط أصناف نباتية مقاومة للجفاف
مشروعات قومية لدعم الاستدامة البيئية
وأكدت أن مصر نفذت عددًا من المشروعات القومية الداعمة للاستدامة، من بينها:
المشروع الوطني لإنتاج البذور
التحول إلى نظم الري الحديثة
إنشاء محطات تحلية المياه
مشروعات التوسع الزراعي مثل:
مشروع المليون ونصف المليون فدان
مشروع الدلتا الجديدة
وذلك في إطار سياسة الدولة لزيادة المسطحات الخضراء والعمل المتوازن مع الطبيعة.
دعم مصري لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر
وشددت الدكتورة منال عوض على الدعم الكامل لمصر لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، باعتبارها امتدادًا للجهود الوطنية المصرية ودورها الريادي في المنطقة، مؤكدة تطلع مصر إلى أن تسهم المبادرة في وضع خارطة طريق واضحة للربط بين قضايا تغير المناخ والتحديات البيئية التي تواجه الإقليمين العربي والأفريقي، مع إيلاء اهتمام خاص بقضية التصحر باعتبارها أحد أخطر التحديات البيئية العالمية.

